فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 252

العضوي أو الحيوي للإنسان، بينما يستخدمون مصطلح الأنتروبولوجيا الثقافية ليعني مجموع التخصصات التي تدرس النواحي الاجتماعية والثقافية لحياة الإنسان، تدخل في ذلك الدراسات التي تتعلق بحياة الإنسان القديم (أو حضارات ما قبل التاريخ) ، والتي يشار إليها بعلم الأركيولوجيا، وتتناول الأنتروبولوجيا الثقافية كذلك دراسة لغات الشعوب البدائية واللهجات المحلية، والتأثيرات المتبادلة بين اللغة والثقافة بصفة عامة، وذلك في إطار ما يعرف بعلم اللغويات." [1] "

ويعني هذا أن الأنتروبولوجيا تدرس الإنسان في طابعيه العضوي أو الفزيقي (التشريحي، والفيزيولوجي، والمورفولوجي، والتطوري) ، والثقافي (النواحي الاجتماعية والدينية والجغرافية والنفسية ... ) .

وتلتقي الأنتروبولوجيا مع الإثنوغرافيا والإثنولوجيا في دراسة ثلاثة عناصر أساسية هي: الكائن الإنساني، والمجتمع، والثقافة.

وقد انتشرت الدراسات الأنتروبولوجية في المنظومة الأنجلوسكسونية، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير، واتخذت بعدا ثقافيا. ولم تدخل فرنسا غمار هذا العلم إلا مع مجموعة من الأعلام، أمثال: كلود ليفي شتروس، وجورج دوميزيل، ومارسيل موس ... وقد اتخذت أعمال الأنتروبولوجيين الفرنسيين طابعا استعماريا.

المطلب الثاني: الإثتوغرافيا والتربية

تهتم المقاربة الإثنوغرافية بدراسة المدرسة والجماعة على المستوى المحلي، ودراسة المؤسسة والفصل الدراسي في ضوء المجتمع المصغر، وتمثل الملاحظة والمعايشة وطرائق البحث الميداني، واستعمال الكاميرا والمقابلة بشتى أنواعها، والتركيز على الوحدات

(1) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:54 - 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت