في ضوء مقاربات تفسيرية متعددة، اعتمادا على المعطيات الرياضية والإحصائية والمنطقية، بغية معرفة علاقة المدرسة بالحراك الاجتماعي. وقد بينت هذه المقاربات أن العلاقة ليست قوية ولا ضعيفة، بل ثمة عوامل أخرى تتحكم في ذلك. ومن هنا، يمكن الحديث عن النموذج الإحصائي لجينكس (Jencks) ، والنموذج النسقي لسوروكون (Sorikin) ، والنموذج النسقي التركيبي لبودون (Boudon) ... وهكذا، يرى بودون أن عدم تكافؤ الفرص لايرجع إلى عامل واحد، بل ثمة عوامل عدة ومختلفة تشكل نسقا كليا [1] .
لايمكن فهم هذه المقاربة المركبة، بشكل جيد، إلا إذا توقفنا عند مجموعة من المطالب على الوجه التالي:
المطلب الأول: تعريف الإثنوغرافيا
من المعروف أن الإثنوغرافيا (L'ethnographie) هي دراسة وصفية ميدانية وتحليلية للعادات والقيم والتقاليد والأعراف لجماعات سكانية محددة. وقديما، ارتبطت هذه المنهجية بدراسة الشعوب البدائية. ويعني هذا أن الإثنوغرافيا هي وصف الشعوب. وقد ظهر مصطلح الإثنوغرافيا سنة 1607 م. بيد أنه لم يتخذ دلالته الحقيقية في فرنسا إلا في سنة 1839 م ليدل على المجتمع الإثنولوجي. في حين، يدل المفهوم، في الكتابات