فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 252

واسع ورحب، ومتعدد المواضيع والقضايا، وأن المدرسة مجتمع مصغر. وبالتالي، تزخر بكثير من الظواهر والمجتمعية التي تنقلها من المحيط الذي يحوم بها [1] .

ولكن ينبغي لسوسيولوجيا التربية أن تتوسع وتتجاوز إطار المدرسة إلى أشكال ضمنية أخرى من التعلم، كأن تتوقف عند الأسرة والمحيط وغيرها من المواضيع المرتبطة بالتعلم.

ومن هنا، فسوسيولوجيا التربية تهتم بالعلاقات الاجتماعية داخل المؤسسة التربوية، ودراسة المؤسسات التي تقوم بوظيفة التنشئة التربوية والاجتماعية، وربط التكوين بوظيفته الاجتماعية والإيديولوجية، والتركيز على وظيفة التنشئة الاجتماعية ووظيفة التمدرس.

وعلى العموم، تهتم سوسيولوجيا التربية بدراسة الأنظمة التربوية في علاقتها بالمجتمع، وتبيان دورها في التغيير الاجتماعي، ولاسيما أن التربية تسعى إلى تحويل كائن غير اجتماعي ليصبح اجتماعيا [2] .ومن ثم، فسوسيولوجيا التربية مفهوم عام يدرس مختلف الأنشطة الإنسانية، وخاصة التربوية منها. وإذا كانت سوسيولوجيا التربية تدرس الظواهر المدرسية، فلها أيضا علاقة وثيقة بالأسرة والسياسة والاقتصاد. ويعني هذا أنها تدرس ما يتعلق بالتربية بالتركيز على ثلاثة عناصر رئيسية، وهي: مداخل التربية (المتمدرسون، ورجال التعليم، وأطر الإدارة، والآباء، والمقررون، والمفتشون ... ) ، وآلياتها البيداغوجية والديدكتيكية والسوسيولوجية، ومخارجها (التقويم، والانتقاء، والاصطفاء ... ) .

وهناك تعريف آخر لهذا الحقل المعرفي مفاده أن علم الاجتماع التربوي يقوم"بدراسة أشكال الأنشطة التربوية للمؤسسات، كأنشطة المدرسين والتلاميذ والإداريين داخل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت