فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 252

أو الفصل الدراسي، وطبيعة العلاقة بين المدرسة والأسرة، وقضية الانتماء الاجتماعي، والتحصيل الدراسي، والنجاح المدرسي.

ويرى محمد الشرقاوي أن سوسيولوجية التربية تعنى بدراسة أنظمة التعليم، ودراسة الظواهر المدرسية، مع دراسة مختلف العلاقات التي تكون بين المدرسة ومخلف المؤسسات الأخرى، مثل: الأسرة، والسياسة، والاقتصاد. أي:"دراسة الآليات المدرسية كالمدخلات والعمليات والمخرجات. وتتمثل المدخلات في التلاميذ والمدرسين والإدارة. ويتميز تلاميذ المدرسة، على أساس أنهم ساكنة المدرسة، بخصائص فيزيولوجية، ونفسية، واجتماعية، علاوة على السمات التالية: السن، والجنس، والمستوى الثقافي، والأصل الاجتماعي. أما المدرسون والإداريون، فيتميزون بالمتغيرات المهنية والحرفية والسياسية والنقابية، مثل: مستوى التكوين، وطريقة التوظيف، والوضعية داخل البنية المجتمعية، والتوجهات السياسية والنقابية."

أما المخرجات، فتتمثل في النتائج التي تترتب عن توظيف آليات التطبيع الاجتماعي والاصطفاء. أي: توظيف مختلف المعارف والمهارات من أجل تحقيق النجاح الدراسي، ورصد مختلف آثار التعلم في أساليب الحياة، أو في السلوك السياسي أو القانون المجتعي النهائي.

وترتكز العمليات على نقل القيم الأخلاقية والمعارف، ثم الاهتمام بالبيداغوجيا، ثم قواعد التقويم. ويعني هذا أن وظيفة المدرسة هي نقل المعارف والقيم وفق قواعد بيداغوجية وديدكتيكية معينة، مع الاهتمام بأنظمة التقويم.

ويتضح، مما سبق، أن مجال علم الاجتماع المدرسي هو رصد التحول الذي ينتاب الفرد، وهو ينتقل من كائن بيولوجي غريزي إلى كائن بيولوجي إنساني وثقافي. ومن ثم، فسوسيولوجيا التربية لديها الكثير مما تقوله. ومن ثم، فعلم الاجتماع التربوي مجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت