فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 181

(إن حضارة العرب المسلمين قد أدخلت الأمم الأوربية الوحشية في عالم الإنسانية، فلقد كان العرب أساتذتنا ...

وإن جامعات الغرب لم تعرف لها موردًا علميًا سوى مؤلفات العرب.

فهم الذين مدّنوا أوربة مادةً وعقلًا وأخلاقًا، والتاريخ لا يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه ..

إن أوربة مَدينةٌ للعرب بحضارتها ..

والحق إن أتباع محمد كانوا يذلّوننا بأفضلية حضارتهم السابقة، وإننا لم نتحرر من عقدتنا إلا بالأمس! وإن العرب هم أول من علّم العالم كيف تتفق حرية الفكر مع استقامة الدين ..

فهم الذين علّموا الشعوب النصرانية؛ وإن شئت فقل حاولوا أن يعلموها التسامح الذي هو أثمن صفات الإنسان ..

ولقد كانت أخلاق المسلمين في أدوار الإسلام الأولى أرقى كثيرًا من أخلاق أمم الأرض قاطبة ... ).

وبعد هذه الكلمات الصادحة بنور الحق من لسان رجلٍ هو الأكثر حرصًا على تاريخه وحضارته؛ يعترف فيها بأن الحرية والحضارة والتمدن والعلم كان كل ذلك وأكثر حينما كان الإسلام في الصدارة ..

بعد هذا الحديث الشجى يؤسفني كل الأسف أن باتت حضارة الرجولة بين المسلمين - بل وفي العالم بالتبعية - طرفًا من أطراف حكايات التاريخ، وصرنا نرى ضوضاء المخنثين والمطالبين بحقوق الشواذ في كل مكان.

وما ذلك إلا لأن الرجال في الذكور قليل، والأبطال في الرجال أقل ..

ذُلَّ المسلمون من بعد عزة، وصاروا في ذيل الأمم وقد كانوا رأسها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت