عن الحسن قال: أتت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال:"يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز". قال: لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول:"إنا أنشأناهن إنشاء. فجعلناهن أبكارًا. عربًا أترابًا" [الواقعة: 35 - 37] . رواه الترمذي في الشمائل، وقال الألباني: حسن. مزاحه مع الأطفال: روي عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفُّ عبد الله، وعبيد الله، وكثير بن العباس، ثم يقول:"مَن سبق إليَّ فله كذا وكذا". قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبلهم ويلتزمهم". في المسند. مشيته صلى الله عليه"
وسلم: كانت مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم أعدل المشيات، من غير سرف كمشية الهوج، الهوج: الحمقى. ولا تماوت يدل على المهانة والتخافت، بل كان أسرع الناس مشية، كأنما تُطوى له الأرض طيًّا، غير مكترث لأصحابه وقد أجهدوا، خفيف الحركة، متقارب الخطوات متتابعها، قوي العضلات، شديد الحركات، يميل يمينًا وشمالًا كأنما ينحدر من صبب، الصبب: ما انحدر من الأرض. يقبل جميعًا ويدبر جميعًا، وإذا التفت وراءه التفت كله، من غير لي لعنقه يمنة أو يسرة، ويقطع ما يقطع بالجهد من غير جهد ولا مشقة، تعرف الجلالة
والمهابة من مشيته، عليه سمت الوقار، وأمارة العظمة والفخار. يمشي أصحابه أمامه؛ أي عن يمينه وشماله، ويتركون ظهره للملائكة. قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له،
إنا لنجهد أنفسنا وإنه غير
مكترث. رواه أحمد والترمذي في الشمائل. وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى يتكفأ. رواه الترمذي في الشمائل، وقال الألباني: صحيح. وقال ابن عباس رضي الله عنه: كان إذا مشى مشى مجتمعًا ليس فيه كسل. رواه أحمد. وقال جابر رضي الله عنه: كان إذا مشى لم يلتفت. رواه الحاكم، وقال الألباني: صحيح بشواهده. وقال عوف: كان إلا تبسمًا، ولا يلتفت إلا جميعًا. قال الألباني: إسناده مرسل صحيح. وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: كان إذا مشى مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة. رواه ابن حبان، وابن ماجه، وقال الألباني صحيح. وقال أيضًا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه:"امشوا أمامي، وخلوا ظهري للملائكة". رواه أبو نعيم في الحلية. ورواه الحاكم بلفظ:"لا تمشوا بين يدي ولا خلفي؛ فإن هذا مقام الملائكة". وقال عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى تكفأ تكفؤًا كأنما ينحط من صبب. وقال أيضًا: إذا مشى تقلع.