عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
له:"يا ذا الأذنين". يعني يمازحه. رواه الترمذي في الشمائل، وقال الألباني: صحيح. وعنه أيضًا أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير:"يا"
أبا عمير، ما فعل النغير؟". رواه البخاري ومسلم والترمذي في الشمائل. قال أبو عيسى: وفِقْه هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازح. وفيه أنه كنى غلامًا صغيرًا فقال له:"يا أبا عمير". وفيه أنه لا بأس أن يُعطى الصبي الطير ليلعب به، وإنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أبا عمير، ما فعل النغير؟". لأنه كان له نغير يلعب به، فمات، فحزن الغلام عليه، فمازحه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أبا عمير، ما فعل النغير؟". انظر: الشمائل المحمدية، لأبي عيسى الترمذي. وعنه أيضًا أن رجلًا استحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم:"إني حاملك على ولد ناقة". فقال: يا رسول الله، ما أصنع بولد الناقة؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"وهل تلد الإبل إلا النوق؟". رواه الترمذي في الشمائل، وقال الألباني: صحيح. * مزاحه مع رجل من أهل البادية: عن أنس رضي الله عنه: أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام، وكان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان دميمًا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله"
عليه وسلم يقول: مَن يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لكن عند الله لست بكاسد، أنت غال". وفى رواية:"أنت في الشمائل، وقال الألباني: صحيح. مزاحه مع زوجاته: عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي جارية، قالت: لم أحمل اللحم ولم أبدن. فقال لأصحابه:"تقدموا". فتقدموا، ثم قال:"تعالي أسابقك". فسابقته، فسبقته على رجلي، فلما كان بعد - وفي رواية: فسكت عني، حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت - خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه:"تقدموا". فتقدموا، ثم قال:"تعالي أسابقك". ونسيت الذي كان وقد حملت اللحم، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله، وأنا على هذا الحال؟! فقال:"لتفعلن". فسابقته فسبقني، فجعل يضحك ويقول:"هذه بتلك السبقة". رواه البيهقي في سننه الكبرى، وقال الألباني: صحيح. مزاحه مع امرأة عجوز:"