الصفحة 127 من 128

مَن زار بابك لم تبرح جوارحه = تَرْوِي أحاديث ما أوليت من منن

فالعين عن قرَّة والكف عن صلة = والقلب عن جابر والسمع عن حسن

وفي الختام، ولَمَّا ينضب بعد معين الكلام، أجدني أنا والقارئ بين طمع ورجاء؛ طمع في أن يمنَّ الله سبحانه وتعالى علينا برؤية حبيبه صلى الله عليه وسلم، وأن يجمعنا به في جنات النعيم، ورجاء أن يعزر المسلمون نبيهم وينصروه، ويقفوا للحملة الشعواء التي يشنها الحاقدون عليه صلى الله عليه وسلم.

وإني على يقين بأن مَن يُقدَّر له أن يمسك بين يديه دفتي هذا الكتاب، سوف تسلمه كلُّ صفحة إلى أختها في متعة لا تدانيها متعة، متمنيًا ألا تنتهي الكلمات، أو تنفد السطور والصفحات. وعسانا أن نكون وفينا حبيبنا محمدًا صلى الله عليه وسلم بعض حقه علينا، وما أَعْجَزَنا عن ذلك! ولأننا قصرنا، فهذا اعتذارنا نقدمه إليه صلى الله عليه وسلم في نهاية هذه السطور:

عذرًا رسول الله إن قصرت في = وصف فإن جمالكم لن يوصفا

والله لو قُبِرَ النبي تفجرت = أنواره للبدر ولَّى واختفى

والله لو قلم الزمان من البدا = ية للنهاية ظل يكتب ما كفى

يكفيه لُقْيًا في السماوات العلى = وبحضرة الرب الجليل تشرفا

يكفيه أن البدر يُخسَف نوره = وبأن نور محمد لن يُخْسَفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت