أملس ليس فيه شيء من الأوساخ. قال ابن القيم في بيان فائدة الإثمد: الإثمد ينفع العين ويقويها، ويشد أعصابها، ويحفظ صحتها، وينقي أوساخها، وهو أجود أكحال العين لاسيما للمشايخ، والذين قد ضعفت أبصارهم إذا جعل معه شيء من المسك. زاد المعاد، ابن القيم 4/ 283. وانظر: الطب من الكتاب والسنة لموفق الدين عبد اللطيف البغدادي. تكأته وجلوسه صلى الله عليه الله عليه وسلم له هيئة مخصوصة في الجلوس، فكان يجلس متكئًا على وسادة، في تواضع سمته العزة، فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا على وسادة على يساره". أخرجه الترمذي وأبو داود. وهذه الوسادة لم تكن كوسادة الملوك وذوي الجاه، بل كانت متواضعة بسيطة من أدم، وحشوها ليف، فعن عائشة قالت: كان وساد رسول الله صلى الله عليه وسلم"
الذي يتكئ من أدم، حشوه ليف. أخرجه مسلم. وعن أنس رضي الله عنه قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس في المسجد، إذ دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال: أيكم
محمد؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الأبيض المتكئ. رواه البخاري. قال أبو الفرج ابن الجوزي في حديث أنس: الظاهر في الاتكاء الاعتماد على أحد المرفقين. وقال أبو سليمان: لا نعرف المتكئ إلا مَن مال في قعوده معتمدًا على أحد جانبيه، وكل مَن استوى قاعدًا على
وطاء فهو متكئ. انظر: كشف مشكل الصحيحين لابن الجوزي. وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟!". قالوا: بلى يا رسول الله. قال:"الإشراك بالله،"
وعقوق الوالدين". قال: وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئًا. قال:"وشهادة الزور أو قول الزور". قال: فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها حتى قلنا: ليته سكت. متفق عليه. كما كان يستلقي صلى الله عليه وسلم على هيئة مخصوصة؛ واضعًا إحدى رجليه على الأخرى، وكان صلى الله عليه وسلم"
لا يفعل ذلك إلا لطلب راحة، أو دفع تعب ومشقة نزلت به، فعن عباد بن تميم عن عمه رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد، واضعًا
إحدى رجليه على الأخرى. وهذا الاستلقاء قد يكون على هيئتين: إما أن تكون رجلاه ممدودتين إحداهما على الأخرى، وهذه الهيئة لا تنكشف معها العورة. وإما أن ينصب ساق إحدى الرجلين ويضع رجله الأخرى على الساق المنصوبة. وهذه الهيئة إن كان يُؤْمَن معها انكشاف العورة
فلا بأس بها، فإذا لم يؤمن انكشاف العورة فهذه الهيئة غير جائزة، وهي الهيئة التي ورد نهيه صلى الله عليه وسلم عنها، فقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن
الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه