الصفحة 73 من 128

وكان

المسك أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه الله عليه وسلم - فيما يرويه عنه أبو سعيد رضي الله عنه:"هو أطيب طيبكم". كما كانت

تعجبه الفاغية، الفاغية: كل نبت

له رائحة طيبة. الله عنه أنه قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم سُكَّة يتطيب منها. السُّكة: وعاء فيه طيب. كحله صلى الله عليه وسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على كمال زينته؛ فالمظهر الحسن والهيئة الجميلة من الدين، قال تعالى:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد" [الأعراف: 31] ، وهو في ذلك لم يأت ببدع من الأمر؛ لأنه عربي يتبع عادات العرب في اللباس والزينة، ما دامت تتفق مع ما جاء به من عند الله سبحانه وتعالى، ولقد كان الاكتحال من عادات العرب التي يحرصون عليها ومن مظاهر الجمال عندهم؛ النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالاكتحال، وورد في سنته صلى الله عليه وسلم الحث على الاكتحال بنوع معين من الأحجار التي يكتحل منها؛ وهو الإثمد، وبيَّن فوائد الاكتحال، وكلها تدور حول تقوية البصر وتجليته، وإزالة الشوائب العالقة في العين، ودفع القذى والمواد الرديئة التي تسقط عليها من الرأس، ولا سيما إذا مُزِج بشيء من المسك، كما يقوي

الأهداب،

وهي طبقات شعر الله عليه وسلم قال:"اكتحلوا بالإثمد؛ فإنه يجلو البصر، و ينبت الشعر". وزعم أن النبي صلى

الله عليه وسلم له مكحلة

يكتحل منها كل ليلة، ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه. رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه، ورواه الترمذي، وقال: حديث حسن. وقال الألباني: صحيح دون قوله: وزعم =. وعند النسائي وابن حبان بلفظ:"إن من خير أكحالكم الإثمد؛ إنه يجلو البصر، وينبت الشعر". رواه النسائي، وابن حبان. وعنه أيضًا قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل قبل أن ينام بالإثمد ثلاثًا في كل عين. وقال:"إن خير ما تداويتم به اللدود اللدود: الشراب الذى يسقاه المريض في أحد شقي فمه. والسعوط السعوط: دواء يوضع في الأنف. والحجامة والمشي. وخير ما اكتحلتم به الإثمد؛ الإثمد: حجر أسود يضرب إلى الحمرة. فإنه"

يجلو البصر، وينبت الشعر". رواه"

الترمذي، وقال: حسن غريب. وروى الطبراني عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالإثمد؛ فإنه مَنْبَتَة للشعر، مَذْهَبَة للقذى، مَصْفَاة للبصر". رواه الطبراني عن عليٍّ، وإسناده حسن. وقال الألباني: حسن صحيح. وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير أكحالكم الإثمد؛ ينبت الشعر، ويجلو البصر". رواه أحمد. كل هذه الأحاديث تدل على أن النبي صلى الله عليه

وسلم اكتحل، وأمر بالاكتحال، وليس

ذلك فحسب، بل عيَّن نوعًا محددًا من الأحجار التي يكتحل منها، وبيَّن فائدة الاكتحال منه، وهذا الحجر هو الإثمد، وهو حجر معروف أسود، يضرب إلى الحمرة، يكون في بلاد الحجاز، وأجوده ما يؤتى به من أصفهان، وأجوده السريع التفتت، الذي لِفُتَاته بصيص، وداخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت