الصفحة 67 من 128

غير مفرط الطول، ليس بالطويل ولا القصير، بيد أنه إلى الطول أقرب، لا شذوذ في صورته، ولا تنافر في هيئته، إذا ماشى أحدًا من الناس طاله، وإذا اكتنفه الرجلان الطويلان طالهما، فإذا فارقاه كان وسطًا بين الطول والقصر، وإذا جلس إليه أحد كان كتفه صلى الله عليه وسلم أعلى من الجالس، ولقد ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة، فرُوِيَ عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا مربوعًا. كما رُوِي أنه كان أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل ولا بالقصير. ورُوِي أيضًا أنه كان رِبْعة أي: مربوع القامة. من القوم؛ ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، حسن الجسم. وجاء في حديث هند بن أبي هالة: أطول من المربوع، وأقصر من المشذب. يقول القلقشندي في محاسن صفات النوع الإنساني: ومنها: حسن القد، وأحسن القدود الرِّبعة، وهو المعتدل القامة، الذي لا طول فيه ولا قصر، وليس كما يقع في بعض الأذهان من أن المراد منه دون الاعتدال. وقد جاء في

وصف صلى الله عليه وسلم

أنه كان ربعة. صبح الأعشى 1/ 197. يقول الحافظ العراقي في صفة طوله: وَرَبْعَةً كَانَ مِنَ الرِّجَالِ = لا مِنْ قِصَارِهِمْ وَلا الطِّوَالِ ويقول أيضًا: لا بَائِنٌ طُولًا وَلاَ يُقْتَحَمُ = مِنْ قِصَرٍ فَهْوَ عَلَيهِمْ يَعظُمُ ذراعاه صلى الله عليه وسلم: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذراعان طويلتان، في تناسب مع باقي أعضاء جسده الشريف، طال زنداها، وامتد ساعداها، وعلاها شعر كثيف، ومما ذكره أصحابه في صفة ذراعيه قول أحدهم: كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم طويل الزندين، ضخم الكراديس، الكراديس: هي رؤوس العظام، واحدها كردوس. وقيل هي ملتقى كل عظمين ضخمين؛ كالركبتين والمرفقين والمنكبين. أراد أنه ضخم الأعضاء، أشعر الذراعين. رواه الطبراني في المعجم الكبير، والبيهقي في السنن الكبرى وشعب في صفة ذراعيه: مُفَلَّجُ الأَسْنَانِ سَهْلُ الْخَدِّ = أشْنَبُ بَادِنٌ

طَوِيلُ الزَّنْدِ كفه الله عليه وسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم ذا كف عظيم، مبسوط

صورة وخلقة، ألين من الحرير والديباج، يميل إلى الغلظ والقصر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت