الصفحة 57 من 128

الله". فعادت أبصر من أختها، فقال الشاعر: اللهم صل على مَن سمى ونمى ورد عين قتادة بعد العمى وعن عبد الله بن بريدة رضي الله عنه قال: سمعت أبي يقول: إن رسول الله تفل في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله فبرأ. رواه ابن حبان. وعن يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم،"

ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أُصيب سلمة. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيها ثلاث نفثات، فما اشتكيت حتى الساعة. رواه البخاري. ومن خصائص ريقه أيضًا أنه رواء للغليل، روت رَزِينة أن النبي صلى الله عليه

وسلم

كان يأمر مرضعاته في عاشوراء ورضعاء

فاطمة، فيتفل في أفواههم، ويأمر أمهاتهم ألا يرضعن إلى الليل.

قال ابن حجر في فتح الباري: أخرجه ابن خزيمة،

وتوقف في

صحته، وإسناده لا بأس به. ومن خصائص ريقه أيضًا أن له

بَرَكة ونماء، فلقد حنك به

بعض أطفال المسلمين عند ولادتهم، ودعا لهم بالبركة والنماء، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: وُلِد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ. وكان أكبر ولد أبي موسى. رواه البخاري. أسنانه صلى الله عليه وسلم: كانت أسنانه صلى الله لا هي بالغليظة أو السميكة، لها بريق مع تحديد فيها، وأضفى عليها جمالًا انفراج دقيق بينها، فإذا تكلم رُئي النور يخرج من فمه، وهذا النور المرئي يحتمل أن يكون حسيًّا، كما يحتمل أن يكون معنويًّا، فيكون المقصود من التشبيه الوارد في حديث ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثنيتيه. رواه الترمذي والطبراني. والثنايا: الأسنان الأربع في مقدم الفم، اثنان من أسفل واثنان من أعلى. ما يخرج من بين ثناياه

من أحاديثه الشريفة، وكلامه الجامع لأنواع الفصاحة والهداية. عن عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنايا أشنبها. رواه البيهقي في الدلائل. والشنب أن تكون الأسنان متفرقة، فيها طرائق مثل تعرض المشط، إلا أنها حادة

الأطراف، وهو الأشَر الذي يكون من تفتحه ذلك وطرائقه. والأشنب: صاحب الأسنان البيضاء التي لها بريق مع تحديد فيها. يقال منه: رجل أشنب وامرأة شنباء. ومنه في شفتيها حدة لعس = وفي اللثات وفي أنيابها شنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت