الصفحة 52 من 128

ومنها: بلج الحاجبين وزججهما. فالبلج: انقطاع شعر الحاجبين؛ بألا يكون بينهما شعر يصل ما بينهما، وهو خلاف القرن. وربما استحسن الخفي من القرن، وهو الذي دق فيه شعر ما بين الحاجبين، حتى لا يظهر فيه إلا خضرة خفية. والزجج: دقة الحاجب مع طوله بحيث ينتهي

إلى مؤخر العين. وقد جاء الله عليه وسلم أنه كان أزج الحاجبين. ويستحسن في الحاجبين سواد شعرهما، وأن يكونا مقوسين، وأن يشبه تقويسهما بالنون تارة، وبالقوس أخرى. صبح الأعشى، 1/ 197. يقول الحافظ العراقي في صفة حاجبيه: أَزَجُّ فِي غَيْرِ قَرَنْ إِذَا غَضِبْ = بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبْ عيناه: كان صلى الله عليه وسلم

أشكل العينين؛ أي إن عينيه قد أشرب بياضهما بحمرة على الصحيح. قال القسطلاني في المواهب: الشُّكلة - بضم الشين - هي الحمرة تكون في بياض العين، وهي قال الحافظ العراقي: هي إحدى علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، ولما سافر مع ميسرة إلى الشام، سأل عنه الراهب ميسرة فقال: في عينيه حمرة؟ فقال: ما تفارقه. قال الراهب: هو. شرح المواهب للزرقاني. رواه حرب بن سماك عن

جابر

بن سمرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم، أشكل

العينين، منهوش العقب. قال شعبة: قلت لسماك: واسع الفم. قلت: ما أشكل العينين؟ قال: طويل شق العين. قال: قلت: ما منهوش العقب؟ قال: قليل اللحم. رواه الترمذي في سننه، وقال: هذا حديث حسن صحيح. فقد قال عنها القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء، وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء، ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب: أن الشُّكلة حمرة في بياض العين. ويدل على ذلك ما رُوِيَ عن عليٍّ

رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين، هَدِب الأشفار، مشرب العينين بحمرة. فمعنى قوله: مشرب العين بحمرة. أي: عروق حمر رقاق. وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم التي في الكتب السالفة. وقال مقاتل بن حيان رضي الله عنه: أوحى الله إلى عيسى

بن مريم: جدَّ في أمري قال: صدِّقوا النبي العربي الأنجل العينين. أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، ومعنى الأنجل: ذو عينين واسعتين صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت