الصفحة 50 من 128

الإشراك. فقال:"إن هذه الأمة تبتلى في"

قبورها. فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب

القبر الذي أسمع

منه". رواه مسلم. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال يمشيان بالبقيع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟". قال: لا والله يا رسول الله، ما أسمعه. قال:"ألا تسمع أهل القبور يعذبون؟". رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وعن أبي رافع رضي الله عنه قال: بينما أنا مع رسول الله صلى الله في بقيع الغرقد أمشي خلفه، إذ قال:"لا هديت لا

هديت". قال أبو رافع: فالتفت فلم أرى أحدًا، فقلت: يا رسول الله، ما شأني؟ قال:"لست إياك أريد، ولكن أريد صاحب القبر، يُسأل عني فيزعم أنه لا يعرفني". فإذا قبر مرشوش عليه حين دفن صاحبه. رواه الطبراني في المعجم الكبير. جبينه: الجبين هو ما اكتنف الجبهة من جهة اليمين"

والشمال، وهو غير الجبهة؛ فالجبهة بين جبينين. ولقد كان النبي الله عليه وسلم واسع الجبين، في استواء وامتداد طولًا وعرضًا، في تناغم وتلاءم بديع مع تقاسيم وجهه صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين. أخرجه عبد الرازق. والأسيل: هو المستوي. وعنه أيضًا أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مُفاض الجبين. رواه ابن عساكر،

والبزار بنحوه. ومُفاض الجبين: أي واسع الجبين. ولقد وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها فقالت: كان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبهة، من بين الشعر، أو طلع في فلق الصبح، أو عند طفل الليل، أو طلع بوجهه على الناس، تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ. رواه البيهقي في دلائل النبوة، وابن عساكر. وعن عليٍّ رضي الله عنه قال: كان

صلى الله عليه وسلم صلت الجبين. رواه ابن سعد، وابن عساكر. وصلت الجبين: أي واسع، وقيل: أملس. وقيل: بارز الجبين. والعرب تحمد سعة الجبين وتمتدحها، وهي صفة جمال عند أصحاب الذوق السليم، يقول القلقشندي: ومنها: وضوح الجبين، وسعة الجبهة، وانحسار الشعر عنها، فيستقبح الغمم، وهو عموم الجبهة أو بعضها بشعر الرأس. صبح الأعشى 1/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت