الصفحة 48 من 128

عليه وسلم رأسه في سني الهجرة إلا عام الحديبية، ثم عام عمرة القضاء، ثم عام حجة الوداع. يقول الحافظ العراقي في صفة شعره

صلى الله عليه وسلم: وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ رَجْلُ الشَّعَرْ = لا سَبِطٌ وَلا بجَعْدٍ الْخَبَرْ وَعَنْ عَلِيٍّ سَبِطٌ لَمْ يَثْبُتِ = إِسْنَادُهُ وَكَانَ كَثَّ اللّحْيَةِ ويقول أيضًا: بَعِيدُ بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ شَعَرُهْ = يَبْلُغُ شَحْمَةً لِلأُذْنِ يُوفِرُهْ مَرَّةً أُخْرَى فَيَكُونُ وَفْرُهُ = يَضْرِبُ منْكبَيْهِ يَعْلُو ظَهْرَهُ يَحْلِقُ رَأَسَهُ لأَجْلِ النُّسُكِ = وَرَبَّمَا قَصَّرَهُ فِي نُسُكِ وقَدْ رَوَوا لا

تُوضَعُ النَّوَاصِي = إِلاَّ لأَجْلِ النُّسُكِ المحَّاصِ شيبه ولون شعره: لم يضرب الشيب شعر الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان قليل الشيب، لم يُرَ في شعره بياضًا سوى شعيرات في مقدم لحيته، وفي الرأس نبذ يسير. ولقلة هذه الشعرات؛ عدها الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، فقد سُئِل أنس بن مالك رضي الله عنه: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم يرَ من الشيب إلا نحو سبعة عشر أو عشرين شعرة في مقدم

لحيته. أخرجه ابن ماجه في سننه. وصححه الألباني في مختصر الشمائل. وأخرج البخاري نحوه. كما أخبر ابن سعيد أنه ما كان في لحية النبي صلى الله عليه وسلم ورأسه إلا سبع عشرة شعرة بيضاء. وفي بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد على عشرة شعرات، يواريهن الدهن ويخفيهن إذا ادهن صلى الله عليه وسلم، وكان دهنه صلى الله عليه وسلم الطيب والحناء. وهذه الشعرات شابت من

كثرة تدبر القرآن، والخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، قد شبت. قال:"شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت". أخرجه الترمذي في سننه، والحاكم في المستدرك. وفي رواية:"شيبتني هود وأخواتها". رواه الطبراني في المعجم الكبير، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. كما رواه البزار في مسنده، وعبد الرزاق في مصنفه. وقد استقرت هذه الشعرات البيض في مفرق رأسه،

وفي لحيته أسفل الشفة، أو بينها وبين الذَّقَن، وهي العنفقة الواردة في من حديث حريز بن عثمان: أنه سأل عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان شيخًا؟ قال: كان في عنفقته العنفقة الشعر الذي بين الشفة والذقن. شعرات بيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت