قد روى صحبك الكرام حديثًا = اطلبوا الخير من حسان الوجوه يقول الكلاباذي: والذين وجوههم طلقة مستبشرة بسطة، فإن ذلك يدل على سعة صدورهم، وحسن أخلاقهم، وتحريهم مسرة الناس، ومن اتسع صدره لا يصعب
عليه قضاء الحاجة لأخيه، ومن حسن خلقه استحيا من الرد، ومن اتسع صدره يسخو بما في يديه، فإن البخل من ضيق الصدر؛ لأنه يخاف أن يحتاج إلى ما يطلب منه، فيتمسك به ضنًّا به؛ لحاجته إليه، لضيق صدره عن تحمل الخصاصة إن دُفع إليها. ومَن تحرَّى مسرة الناس، يسارع إلى قضاء حوائجهم؛
لأن طلاقة وجهه وبسطه إنما يريد به مسرة الناس، ويطلب محابهم وقضاء حوائجهم مسرتهم ومحابهم. بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار، للكلاباذي 1/ 117. قال قتادة: ما بعث الله تعالى نبيًّا إلا بعثه حسن الوجه حسن الصوت، حتي بعث نبيكم، فبعثه حسن الوجه حسن الصوت، ولم يكن يرجع بل كان يمد بعض المد. وقيل لابن دلبر المنجم: ما الدليل على أن المشتري سعدٌ؟
فقال: حسنه. وقال الفلاسفة: قلَّ صورة حسنة تتبعها نفس رديئة. منظره ينبيك عن مخبره. نقش الطوالع مقروء من الطين. كفاك منظره إيضاح مخبره. في حمرة الخد ما يغني عن الخجل. وقد وقعت طلاقة وجهه الله عليه وسلم وصباحته موقعًا حسنًا في نفوس أصحابه، حملهم على توسم العفو والصفح فيه، إذا وقع منهم ما يغضبه أو يثير حفيظته، ما لم يكن
الغضب نابعًا عن من حدود الله، أو تعدٍ على حرماته، أما ما صلى الله عليه وسلم فهو صافح عنه، مغتفر لأصحابه ما يغضبه في نفسه، قال رب العزة: (( (( (( (( (( عليه السلام (( (رضي الله عنهم (( (( (( عليه السلام (
(( (( (( (( (( (( (( صلى الله عليه وسلم (( (( (( رضي الله عنه (( (( (( (رضي الله عنه (( رضي الله عنه (( (( (( (الله عنه (( (( (( رضي الله عنهم (( (( (( (( رضي الله عنه (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( صلى الله عليه وسلم (( عليه السلام (( (( (( (( (( (( [التوبة: 128] . ولقد مدحه عمه أبو طالب بقوله: وأبيض يستسقي
الغمام بوجهه = ثمال اليتامى عصمة للأرامل كما أن هذا الوجه الطلق الصبوح كان يبعث على الأمل والتفاؤل والاستبشار، ولقد بلغ من استبشار الصحابة بوجه النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا الله سبحانه وتعالى يستسقيه، عندما كانت تحل بهم سنوات القحط والجدب، فعن أنس بن مالك الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب
يوم الجمعة، فقام إليه الناس فصاحوا، فقالوا: يا نبي الله، قحط المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا. فقال:"اللهم اسقنا".