الصفحة 104 من 128

سمع نداء الأعرابي فقال:"أو ليس قد ابتعته منك؟". فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بلى، قد ابتعته منك". فطفق

الأعرابي يقول: هلم شهيدًا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال:"بم تشهد؟". فقال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين. رواه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ورجاله باتفاق الشيخين ثقات ولم يخرجاه. قال المنذري: وهذا الأعرابي هو ابن الحارث. وقيل: سواء بن قيس المحاربي. ذكره غير واحد في الصحابة. وقيل: إنه جحد البيع بأمر بعض المنافقين. وقيل: إن هذا الفرس هو الله عليه وسلم. عون المعبود، 8/ 104.

قال الحافظ السندي: والمشهور أنه رد الفرس بعد ذلك على الأعرابي، فمات من ليلته عنده، والله تعالى أعلم. حاشية السندي على النسائي، 7/ 302. وأما اللحيف، فعن أُبَيِّ بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم في حائطنا الحائط: البستان من النخل إذا كان له له اللحيف. اللحيف: طويل الذنب. قال أبو عبد الله: وقال بعضهم: اللخيف. رواه البخاري. وهذا الفرس أهداه له فروة بن عمرو من أرض البلقاء، وقيل: ربيعة بن أبي البراء، فأثابه عليه فرائض من نِعم بني كلاب. واللحيف: فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذَنَبِه لطوله؛ أي يغطيها. وقيل فيه: بضم اللام وفتح الحاء على التصغير. والأكثر أنه الَّلخيف. وقال الواقدي: سمي اللحيف؛ لأنه كان يلتحف بعرْفِه. ويقال: شبه بلحيف الجبل وصُغِّر. راجع: زاد المعاد 1/ 133، والطبقات الكبرى 1/ 490، والوافي 1/ 90، وعيون الأثر 1/ 321، وإمتاع الأسماع بما للنبي صلى الله عليه وسلم من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع 7/ 197. وأما اللِّزاز، فقد أهداه له المقوقس. ولزاز من قولهم: لازته؛ أي: لاصقته، كأنه يلتصق بالمطلوب لسرعته. وقيل: لاجتماع خلقه. والملزز: المجتمع الخلق. وقيل: لشدة دموجه. وقال الواقدي: وسمي لزازًا؛ لأنه كان ملززًا موثقًا. انظر المراجع السابقة. وأما الظَّرِب، فقد أهداه له

فروة بن عمير الجذامي. والظرب: واحد الظِّراب، وهي الروابي الصغار، سمي به؛ لكبره وسمنه. وقيل: لقوته، وصلابة حافره. انظر المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت