الصفحة 103 من 128

غزواته، ولقد وقع الخلاف في الخيول التي ارتبطها النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن العلماء أجمعوا على أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم سبعة أفراس، ويروى أنه كان له عشرة أفراس، وقع الخلاف في بعضها، وقيل: كانت له أفراس أُخر خمسة عشر، ولكن مختلف فيها. أما الأفراس المجمع عليها،

فهي: المرتجز واللُّحَيْف واللزاز والظَّرب والسَّكْب وسَبْحة والورد، وهذه السبعة المتفق عليها جمعها الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن جماعة الشافعي في بيت فقال: وَالْخَيْلُ: سَكْبٌ لُحَيْفٌ سَبْحَةٌ = ظَرِبٌ لِزَازٌ مُرْتَجزٌ لَهَا أَسْرَارُ

كما جمع الشيخ الإمام الحافظ فتح الدين أبو الفتح محمد بن سيد الناس اليعمري، من أسماء خيله صلى في أبيات من قصيدة يمدحه بها فقال: لم يزل في حربه ذا = وثبات وثبات كلفًا بالطعن والضر = ب وحب الصافنات من لزاز ولحيف = ومن السكب المُوات ومن

المرتجز السا = بق سبق الذاريات ومن الورد ومن سب = حةٍ قيد العاديات الوافي بالوفيات، 1/ 90. فأما المرتجز، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يدعى المرتجز. رواه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وهذا الفرس كان أشهب، وهو الذي شهد فيه خزيمة بن ثابت رضي الله عنه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم

شهادته شهادة رجلين، ولقد سمي هذا الفرس بهذا الاسم؛ لأنه كان له صهيل حسن كأنه ينشد رجزًا. وقيل: هو الطِّرف. وقيل: هو النجيب. والطرف والنجيب: الكريم من الخيل. وكان الأعرابي الذي اشتراه منه النبي صلى

الله عليه وسلم من بني مرة. راجع: زاد المعاد 1/ 133، وطبقات ابن سعد 1/ 490، والوافي 1/ 90، وعيون الأثر 2/ 320، 321. وعن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه - وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسًا

من أعرابي، فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه الله عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال

يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه،

فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته. فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت