الصفحة 105 من 128

وأما السكب، فقد كان اسمه قبل أن يشتريه الضرس، اشتراه بعشرة أواقٍ أول ما غزا عليه أُحدًا، ليس للمسلمين غيره. وفرس أبى بردة بن نيار ويسمى ملاوح. وكان أغر، طلق اليمين، محجلًا، كُمَيْتًا، وكان دفتًا، سرجه من ليف. وقيل: كان أدهم. روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه، وشبه بفيض الماء وانسكابه. انظر: إمتاع الأسماع 7/ 198. وأما سبحة، فقد رُوِي أن أنس بن مالك رضي الله عنه سُئل: أكنتم تراهنون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه

وسلم يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن على فرس يقال له سبحة، فسبق الناس، فهش لذلك وأعجبه. أخرجه أحمد والدارمي، وقال الهيثمي في المجمع: ورجال أحمد ثقات. وهذه الفرس كانت شقراء، ابتاعها صلى الله عليه وسلم من أعرابي من من الإبل، وسابق عليها يوم خميس، فأقبلت

في وجوه الخيل، فسميت سبحة من قولهم: فرس سابح، إذا كان حسن مد اليدين في الجري، وسبح الفرس جريه. انظر: إمتاع الأسماع 7/ 198. أما الفرس السابع؛ الورد، فقد أهداه له تميم الداري، فأعطاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فحمل في سبيل

الله، ثم وجده يباع برخص، فقال له: لا تشتره. والورد: لون بين الكميت والأشقر. انظر: عيون الأثر 2/ 409. ويُروَى أن الورد كانت لحمزة بن عبد المطلب رضي الله كُفِرَ قال ابن سيد الناس: قال شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي رحمه الله: فهذه سبعة متفق عليها؛ وهي: السكب والمرتجز واللحيف ولزاز والظرب والورد وسبحة. وكان الذى يمتطى عليه ويركب السكب. وقيل: كانت له أفراس أُخَر غيرها؛ وهي: الأبلق، وحمل صلى الله عليه وسلم عليه بعض أصحابه، وذو العقال، وذو اللمة اللمة: بين الوفرة والجمة، فإذا وصل

شعر الرأس إلى شحمة الأذن فهي وفرة، فإذا زادت حتى ألمت بالمنكبين فهي لمة، فإذا زادت فهي جمة. وكانت فرس عكاشة بن محصن، والمرتجل، الارتجال: خلط من السير. والمرواح، المرواح: من الريح لسرعته. والسرحان، السرحان: الذئب. واليعسوب، اليعسوب: طائر، وهو أيضًا أمير النحل. والسيد يعسوب قومه، واليعسوب غرة تستطيل في وجه الفرس. واليعبوب، اليعبوب: الفرس الجواد. وجوادٌ يعبوبٌ: شديد الجري. والبحر؛ وهو كميت، والأدهم، والشحاء، الشحاء: من قولهم: فرس بعيد الشحوة، أي؛ بعيد الخطوة. والسجل، وملاوح، الملاوح: هو الضامر الذي لا يسمن، والسريع العطش، والعظيم الألواح. والطرف، والنجيب. هذه خمسة عشر مختلف فيها. وذكر السهيلي في خيله صلى الله عليه وسلم: الضريس. وذكر ابن

عساكر فيها: مندوبًا، وذا العُقال - بضم العين - وبعضهم يشدد قافه وبعضهم يخففها، وهو ظلع في قوائم الدواب. عيون الأثر 2/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت