الصفحة 100 من 128

قلت: في الهدي إلى أنه صلى الله عليه وسلم لبسها، وكذا الحافظ ابن حجر في الفتح، وقال جماعة من العلماء: لم يلبسها عليه الصلاة والسلام، ولا يلزم من شرائه لها لبسها. وقاله المناوي في شرح الجامع الصغير، والله أعلم. غذاء الألباب شرح منظومة الآداب 1/ 201. ولبس النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا الرداء الرداء: هو ما يُلبس فوق الثياب؛ كالجُبَّة والعباءة، وهو الثوب يستر الجزء الأعلى من الجسم فوق الإزار. والإزار؛ الإزار: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن. لقول أبي بردة: أخرجت إلينا عائشة رضي

الله عنها كساءً وإزارًا غليظًا، الله عليه وسلم في هذين. رواه البخاري. وورد في لفظ مسلم عن أبي بردة: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، وكساء من التي يسمونها الملبدة. قال: فأقسمت بالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبض في هذين الثوبين. كما لبس النبي صلى الله عليه وسلم الجبة الجبة: ثوب سابغ، واسع الكمين، مشقوق المقدم، يلبس فوق الثياب. والقباء، القباء: ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص، ويتمنطق عليه؛ أي يشد وسطه. ولبس العمامة، وأرخى الذؤابة، الذؤابة: طرف العمامة

المتدلي. ولبس النعل والخف، الخف: ما يلبس في القدم من جلد رقيق. فقد كان له خفان أسودان غير منقوشين قد أهداهما إليه النجاشي، فقد رُوِي عن ابن بريدة عن أبيه أن النجاشي أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين، فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما. رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي، وقال الألباني: حسن. ولبس الخميصة الخميصة: كساء أسود مربع. المعلمة والساذجة

أي: غير المنقوشة، فعن عروة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في خميصة لها أعلام، وقال:"شغلتني أعلام هذه، فاذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية". متفق عليه. ولبس ثوبًا أسود، ولبس الفروة المكفوفة بالسندس، الفروة

التي في أطرافها ديباج رقيق. ولبس المِرْط، وهو كساء من خزٍّ أو صوف أو كتان، وقيل: هو

الثوب الأخضر. وقيل: هو كساء يؤتزر به. وقيل: كساء صوف ومربع سداه شعر، فعن عائشة قالت: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل الموشَّى بمثل صور الرجال. من شعر أسود. رواه مسلم. كما لبس أيضًا حلة حمراء، فعن البراء رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر بلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء لم أرَ شيئًا قط أحسن منه. متفق عليه. وفي رواية: ما رأيت أجمل من رسول الله صلى الله عليه

وسلم مترجِّلًا في حلة حمراء. رواه ابن ماجه، وقال الألباني: صحيح. وفي رواية لأبي داود عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو في قبة حمراء من أدم، فخرج بلال فأذن، فكنت أتتبع فمه ههنا وههنا. قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء برود يمانية

قطري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت