فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 160

فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: (( هل تدرون ماذا قال ربكم؟ ) )، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (( أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مُطِرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنَوْء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكواكب ) ) [1] ، ومعنى النوء: منازل القمر.

قال في"فتح المجيد":(فإن قال قائلهم: مطرنا بنجم كذا أو بنوء كذا، فلا يخلو: إما أن يعتقد أن له تأثيرًا في إنزال المطر، فهذا أشرَك وكفَر، وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية.

وإما أن يقول: مطرنا بنَوء كذا وكذا، لكن مع اعتقاد أن المؤثرَ اللهُ وحده، ولكنه أجرى العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم، والصحيح أنه يحرم نسبة ذلك إلى النجم، ولو على طريق المجاز).

* ومنها: إتيان الكهان أو تصديقهم بما يقولون:

والكاهن هو العرَّاف أو المنجِّم أو الرمال، أو من ينظر في الفنجان أو الكف، أو يدَّعي الكشف، أو علم الغيب، أو تحضير الأرواح، أو فتح المندل، وغير ذلك.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا قال: (( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقوله، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) ) [2] .

وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ) ) [3] .

ويدخل في هذا المعنى ما يقوله الناس:"الحظ"، أو"أنت والنجوم"، فينظر في منازل القمر لما يقوله المنجمون ليعرف هل سيكون اليوم سعيدًا أم شقيًّا، فلا يجوز قراءة ذلك، فضلًا عن اعتقاده.

* ومنها: الاستغاثة والاستعاذة بغير الله:

الاستعاذة: هي الالتجاء والاعتصام.

(1) البخاري (846) ، ومسلم (71) ، وأبو داود (3906) ، والنسائي (3/ 164) .

(2) رواه أحمد (2/ 429) ، والحاكم (1/ 49) ، وصححه على شرطهما.

(3) مسلم (2230) ، وأحمد (4/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت