الثالث: القبول المنافي للاستكبار عنها:
قال تعالى عن المجرمين: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35] .
الرابع: الانقياد لما دلت عليه، المنافي للترك:
قال تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22] ، ومعنى"يُسْلِمْ": يستسلم، والعروة الوثقى هي كلمة التوحيد.
الخامس: الصدق المنافي للكذب:
قال تعالى في شأن المنافقين وكذبهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] .
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، صدقًا من قلبه، إلا حرمه الله على النار ) ) [1] .
السادس: الإخلاص المنافي للرياء:
قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 3] ، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 145، 146] .
وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ) ) [2] .
السابع: المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه، والمحبة لأهلها والعاملين لها:
قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22] .
وغير ذلك من الآيات في باب الولاء والبراء.
فهذه هي الشروط التي يجب أن تتحقق في العبد، ليكون بذلك قد حقق التوحيد، واستحق بها النجاة في الآخرة.
(1) البخاري (128) ، ومسلم (32) ، وأحمد (4/ 16) .
(2) البخاري (99) (6570) ، وأحمد (2/ 373) .