فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 94

قال الإمام أبو داود (2/ 148 رقم 1741) :

1 -حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديك، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن يُحَنَّس، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، عن جدَّته حكيمة، عن أم سلمة - رضِي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سمعَتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَن أَهَلَّ بحجَّةٍ أو عُمرةٍ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر - أو: وجبَتْ له الجنة ) ) [1] .

(1) ضعيف.

وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 161) ، والدارقطني (2/ 283) ، وأبو يعلى (6891) ، والطبراني في"الأوسط" (6515) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 30) ، كلُّهم عن ابن فديك به، وقال الطبراني: لا يُروَى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن أبي فديك.

قلتُ: تابَعَه الواقدي عند الدارقطني (2/ 283) وهو متروك.

وأخرجه ابن ماجه (2/ 999 رقم 3001) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 161) ، وأبو يعلى (6864) ، كلُّهم عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سليمان بن سحيم، عن أم حكيم بنت أميَّة، عن أمِّ سلمة به، لكنْ بلفظ: (( مَن أهَلَّ بعمرةٍ من بيت المقدس، غُفِر له ) ).

وأخرجه ابن ماجه أيضًا (2/ 999 رقم 3002) بإسنادِه عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن أبي سفيان عن أمِّه أمِّ حكيم بنت أميَّة عن أمِّ سلمة به، وأخرَجَه أحمد (6/ 299) ، وابن حبَّان في"صحيحه" (9/ 13 - 14 رقم 3701) ، والدارقطني (2/ 284) ، كلُّهم عن ابن إسحاق، عن سليمان بن سحيم - وصرَّح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد وابن حبان - عن يحيى بن أبي سفيان، عن أمِّه أم حكيم ابنة أميَّة بن الأخنس، عن أم سلمة بنحوه.

وأخرجه الطبراني في"الكبير" (23/ 361 رقم 849) بإسنادَيْن عن عبدالعزيز بن محمد، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن عثمان، عن يحيى بن أبي سفيان، عن جدَّتِه حكيمة عن أمِّ سلمة بنحوه.

وأخرجه أحمد (6/ 299) ، عن الحسن - وهو ابن موسى الأشيب - عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، عن أم حكيمة، عن أم سلمة به.

وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 161) ، عن ابن إسحاق عن سليمان، عن يحيى بن فلان، عن أمِّ جعفر بنت أبي أميَّة، عن أمِّ سلمة به.

قلت: الحديث ضعيف، وبه أكثر من علَّة:

الأولى: تفرُّد حكيمة بهذا الحديث ولم تُتابَع عليه، وحكيمة لم تُوثَّق، وروى عنها يحيى بن أبي سفيان وسليمان بن سحيم، وقال المزي في"تهذيبه"عن رواية سليمان: إنْ كان محفوظًا، وذكَرَها ابن حبان في"الثقات"، ومعلومٌ شرط ابن حبان في كتابه"الثقات"، وقال الحافظ: مقبولة.

الثانية: الاضطراب في سند الحديث؛ فقد رواه ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم، على أكثر من وجه: مرَّة عن يحيى بن أبي سفيان عن حكيمة به، ومرَّة عن حكيمة مباشرةً بإسقاط يحيى، ومرَّة عن يحيى بن فلان عن أبي أم جعفر بنت أبي أمية به، وأرى أنَّ تكنيَة حكيمة بأمِّ جعفر وهمٌ.

والذي يَظهَر من هذه الطُّرُق أنَّ المحفوظ هو إثبات يحيى بن أبي سفيان؛ فأكثَرُ الرُّواة على إثباته، ويحيى قال فيه أبو حاتم: شيخٌ من شيوخ أهل المدينة، وليس بالمشهور.

وقال الحافظ: مستور.

والحديث ضعَّفه الإمام البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 161) فقال: ولا يُتابَع في هذا الحديث؛ لما وقت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذا الحليفة والجحفة، واختار: أن أهل النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذي الحليفة ...

ونقل الحافظ في"التلخيص" (2/ 245) عن البخاري قولَه: لا يثبت ذكره في ترجمة محمد بن عبدالرحمن بن يحنس، وقال: حديثُه في الإحرام من بيت المقدس لا يَثبُت، والذي وقَع في رِواية أبي داود وغيره: عبدالله بن عبدالرحمن لا محمد بن عبدالرحمن، وكأنَّ الذي في رِواية البخاري أصحُّ؛ اهـ.

والحديث ضعَّفه العلامة الألباني - غفر الله له ورحمه - في"السلسلة الضعيفة" (211) ، ونقَل ابن القيِّم في"تهذيب السنن"قوله:"قال غيرُ واحدٍ من الحفَّاظ: إسناده غير قوي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت