قال الإمام البيهقي في"الشعب" (4144) :
حدثنا عبدالله بن يوسف، أنا أبو محمد: عبدالله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا يحيى بن أبي مسرة، نا أبي، نا إبراهيم بن أبي يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، عن جابر بن عبدالله - رضِي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صلاةٌ في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي ألف صلاة، وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة ) ) [1] .
(1) ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في"الكامل" (7/ 212) تحت ترجمة (يحيى بن أبي حيَّة أبو جناب الكلبي) بإسناده عن عبدالله بن أحمد بن أبي ميسرة، قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي حية، عن عثمان بن الأسود به.
قلت: إسناد البيهقي وقَع فيه تحريفٌ في تسمية إبراهيم وصوابه"إبراهيم بن أبي حيَّة"وهو مذكورٌ هكذا في الرُّواة عن عثمان بن الأسود كما في"تهذيب الكمال" (19/ 341) ولم أجد في الرواة عن عثمان مَن يسمَّى (إبراهيم بن أبي يحيى) .
وأمَّا إسنادُ ابن عدي، فقد وقَع عنده خطأٌ في إسناده، فسمَّاه (يحيى بن أبي حبَّة) ، ولعلَّ نسبته هذه من بعض النسَّاخ، ولَمَّا ذكَر الحديثَ الحافظُ ابن رجب"فضائل الشام" (ص 174) قال: روى ابن عدي من طريق أبي حية الكلبي، وفيه ضعفٌ، وعلى كلٍّ فعلى التسلِيم بأنَّه يحيى فهو ضعيفُ الحديث، وقد نبَّه الذهبي على ذلك فقال في"الميزان"بعد ذِكرِ الحديث (4/ 371) : وما أعتَقِد أنَّ هذا أبو جناب، بل آخَر مكي هالك.
قلت: تَرجَم الذهبي لهذا المكي في"الميزان" (1/ 29) ، فقال: إبراهيم بن أبي حيَّة اليسع بن الأشعث أبو إسماعيل المكي.
قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: متروكٌ، والحديث ضعَّف إسنادَه الحافظُ في"التلخيص" (4/ 197) فقال: إسناده ضعيف، وخالَف العجلوني في"كشف الخفا" (2/ 27) فحسَّن إسناده، ولا يَخْفَى بُعدُ هذا القول.