الصفحة 8 من 82

الإبط، وحلق العانة، ونحو ذلك فعله، وهذا ليس من خصائص الإحرام، وكذلك لم يكن له ذكر فيما نقله الصحابة؛ لكنه مشروع بحسب الحاجة، وهكذا يشرع لمصلي الجمعة والعيد على هذا الوجه

-يستحب أن يحرم في ثوبين نظيفين؛ فإن كانا أبيضين فهما أفضل، ويجوز أن يحرم في جميع أجناس الثياب المباحة: من القطن، والكتان، والصوف

-السنة أن يحرم في إزار ورداء؛ سواء كانا مخيطين أو غير مخيطين، باتفاق الأئمة، ولو أحرم في غيرهما جاز إذا كان مما يجوز لبسه، ويجوز أن يحرم في الأبيض وغيره من الألوان الجائزة، وإن كان ملونًا

-الأفضل أن يحرم في نعلين إن تيسر، فإن لم يجد نعلين لبس خفين، وليس عليه أن يقطعهما دون الكعبين؛ فإن النبي أمر بالقطع أولًا، ثم رخص بعد ذلك في عرفات في لبس السراويل لمن لم يجد إزارًا، ورخص في لبس الخفين لمن لم يجد نعلين، وإنما رخص في المقطوع أولًا؛ لأنه يصير بالقطع كالنعلين

-الصحيح أنه يجوز أن يلبس ما دون الكعبين؛ مثل الخف المكعب، والجمجم والمداس ونحو ذلك؛ سواء كان واجدًا للنعلين أو فاقدًا لهما، وإذا لم يجد نعلين ولا ما يقوم مقامهما مثل الجمجم والمداس ونحو ذلك فله أن يلبس الخف ولا يقطعه، وكذلك إذا لم يجد إزارًا فإنه يلبس السراويل ولا يفتقه، هذا أصح قولي العلماء؛ لأن النبي رخص في البدل في عرفات، كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما

-يجوز أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء، فله أن يلتحف بالقباء، والجبة، والقميص، ونحو ذلك، ويتغطى به باتفاق الأئمة عرضًا، ويلبسه مقلوبًا، يجعل أسفله أعلاه، ويتغطى باللحاف وغيره؛ ولكن لا يغطي رأسه إلا لحاجة

-النبي نهى المحرم أن يلبس القميص، والبرنس، والسراويل، والخف، والعمامة، ونهاهم أن يغطوا رأس المحرم بعد الموت.

-أمر النبي من أحرم في جبة أن ينزعها عنه، فما كان من هذا الجنس فهو في معنى ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فما كان في معنى القميص فهو مثله، وليس له أن يلبس القميص لا بكم ولا بغير كم، وسواء أدخل فيه يديه أو لم يدخلهما، وسواء كان سليمًا أو مخروقًا، وكذلك لا يلبس الجبة، ولا القباء الذي يدخل يديه فيه، وكذلك الدرع، وأمثال ذلك باتفاق الأئمة. وأما إذا طرح القباء على كتفيه من غير إدخال يديه، ففيه نزاع. وهذا معنى قول الفقهاء: لا يلبس المخيط، وكذلك لا يلبس ما كان في معنى الخف، ولا يلبس ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت