الصفحة 40 من 82

أهلها، ولا تزال كذلك إلى أن تعود؛ فهذا أيضًا من أعظم الحرج الذي لا يوجب الله مثله؛ إذ هو أعظم من إيجاب حجتين، والله تعالى لم يوجب إلا حجة واحدة. ومن وجب عليه القضاء كالمفسد فإنما ذاك لتفريطه بإفساد الحج. وإذا قيل في هذه المرأة: بل تتحلل كما يتحلل المحصر، فهذا لا يفيد سقوط الفرض عنها، فتحتاج مع ذلك إلى حجة ثانية، ثم هي في الثانية تخاف ما خافته في الأولى

-لا يجب القضاء على المحصر في أظهر قولي العلماء؛ لعدم التفريط، ومن أوجب القضاء على من فاته الحج فإنه يوجبه لأنه مفرط عنده.

-المحصر لا يحل إلا مع العجز الحسي؛ إما بعدو، أو بمرض، أو فقر، أو حبس. فأما من جهة الشرع فلا يكون أحد محصرًا، وكل من قدر على الوصول إلى البيت لم يكن محصرًا في الشرع

-يجوز الطواف راكبًا ومحمولًا للعذر بالنص واتفاق العلماء، وبدون ذلك ففيه نزاع

-ليس في منع الحائض من قراءة القرآن سنة أصلًا؛ فإن قوله: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن) حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث

-كان النساء يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كانت قراءة القرآن محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي لأمته، وتعلمه أمهات المؤمنين، وكان ذلك مما ينقلونه إلى الناس، فلما لم ينقل أحد عن النبي في ذلك نهيًا؛ لم يجز أن تجعل حرامًا، مع العلم أنه لم ينه عن ذلك، وإذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم أنه ليس بمحرم

-لو كان المني نجسًا لكان النبي يأمر الصحابة بإزالته من أبدانهم وثيابهم؛ لأنه لا بد أن يصيب أبدان الناس وثيابهم في الاحتلام، فلما لم ينقل أحد عنه أنه أمر بإزالة ذلك لا بغسل ولا فرك، مع كثرة إصابة ذلك الأبدان والثياب على عهده وإلى يوم القيامة؛ عُلِمَ أنه لم يأمر بذلك، ويمتنع أن تكون إزالته واجبة ولا يأمر به، مع عموم البلوى بذلك، كما أمر بالاستنجاء من الغائط والبول، والحائض بإزالة دم الحيض من ثوبها

-لم يأمر النبي المسلمين بالوضوء من لمس النساء ومن النجاسات الخارجة من غير السبيلين، مع كثرة ابتلائهم به، ولو كان واجبًا لكان يجب الأمر به، وكان إذا أمر به فلا بد أن ينقله المسلمون؛ لأنه مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله

-أمره بالوضوء من مس الذكر ومما مست النار أمر استحباب

-الآثار عن النبي والصحابة والتابعين وسائر العلماء بالفرق بين مسمى الصلاة ومسمى الطواف متواترة؛ فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت