الصفحة 10 من 82

-البرقع أقوى من النقاب؛ فلهذا ينهى عنه باتفاقهم، ولهذا كانت المحرمة لا تلبس ما يصنع لستر الوجه كالبرقع ونحوه؛ فإنه كالنقاب

-ليس للمحرم أن يلبس شيئًا مما نهى النبي عنه إلا لحاجة، كما أنه ليس للصائم أن يفطر إلا لحاجة، والحاجة: مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه إذا لم يغط رأسه، أو مثل مرض نزل به يحتاج معه إلى تغطية رأسه، فيلبس قدر الحاجة، فإذا استغنى عنه نزع

-على المحرم أن يفتدي -إذا فعل محظورًا للحاجة- إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك شاة، أو بإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع؛ من تمر، أو شعير، أو مد من بر، وإن أطعمه خبزًا جاز، وينبغي أن يكون مأدومًا، وإن أطعمه مما يؤكل؛ كالبقسماط، والرقاق، ونحو ذلك جاز، وهو أفضل من أن يعطيه قمحًا أو شعيرًا.

-كذلك في سائر الكفارات، إذا أعطاه مما يقتات به مع أدمه فهو أفضل من أن يعطيه حبًا مجردًا، إذا لم يكن عادتهم أن يطحنوا بأيديهم، ويخبزوا بأيديهم، والواجب في ذلك كله ما ذكره الله تعالى بقوله: (( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ) ) [المائدة:89] الآية، فأمر الله تعالى بإطعام المساكين من أوسط ما يطعم الناس أهليهم، والراجح في هذا كله أن يرجع فيه إلى العرف، فيطعم كل قوم مما يطعمون أهليهم

-لما كان كعب بن عجرة رضي الله عنه ونحوه يقتاتون التمر؛ أمره النبي أن يطعم فرْقًا من التمر بين ستة مساكين، والفرْق: ستة عشر رطلًا بالبغدادي

-الفدية يجوز أن يخرجها إذا احتاج إلى فعل المحظور قبله وبعده، ويجوز أن يذبح النسك قبل أن يصل إلى مكة، ويصوم الأيام الثلاثة متتابعة إن شاء ومتفرقة إن شاء، فإن كان له عذر أخر فعلها، وإلا عجل فعلها

-إذا لبس ثم لبس مرارًا، ولم يكن أدى الفدية؛ أجزأته فدية واحدة في أظهر قولي العلماء.

-إذا أحرم لبى بتلبية رسول الله: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) ، وإن زاد على ذلك: لبيك ذا المعارج، أو لبيك وسعديك، ونحو ذلك جاز؛ كما كان الصحابة يزيدون ورسول الله يسمعهم، فلم ينههم، وكان هو يداوم على تلبيته

-يلبي من حين يحرم؛ سواء ركب دابةً أو لم يركبها، وإن أحرم بعد ذلك جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت