والفيديو المشار إليه في أول كلامنا ليس الفيديو الأول الذي يبن كفر هذه الطائفة وجرم أهلها، حيث أظهرت لقطات فيديو نشرت من قبل على موقع يوتيوب جنودا في الجيش السوري التابع لبشار الأسد وهم يدفنون شخصا على قيد الحياة، بعد أن أمروه بأن يقول"لا إله إلا بشار".
وفي الفيديو الذي لا يتجاوز دقيقة واحدة بدا أفراد الأمن على علم بأنه يجري تصويرهم، لكن لم تظهر وجوههم، وقال أحدهم: اتركهم يصوروه لتنشر صوره على قناة الجزيرة والعربية الفضائيتين مقابل المال.
وظل الرجل الذي كان جسده مطمورا بالكامل تحت الرمل باستثناء رأسه يصرخ ويقول:"لا إله إلا الله"، فيما نهره أحد الجنود الذين ظهروا بالزي العسكري، وقال له قل:"لا إله إلا بشار".
ومن الفيديوهات التي تبين أن رب هؤلاء ليس ربنا، ما جاء في مقطع مسرب يظهر أحد جنود بشار الأسد، وهو يقوم بشتم المؤذن، ورب المؤذن أثناء الأذان، ويتوعد بضربه بقذيفة.
ومن الكتابات الكفرية التي اعتاد مجرمو بشار على كتابتها، والتي تدل على التأليه والكفر ما كتبه جنود بشار في بلدة معردبسي التابعة لإدلب، وتقول العبارة:"منغير (أي نغير) الله وما منغير بشار".
ومن ذلك أيضا تحريفهم لسورة الإخلاص، حيث كتبوا على أحد الجدران:"قل هو:"الأسد أو لا أحد"، و"يا الله حلك حلك تنزل، وتحط الأسد محلك"، و"لا إله إلا الأسد ولا رسول إلا البعث"والعبارات والمشاهد أكثر من أن تحصى، فنعوذ بالله من هذا الكفر، وتعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا."
ومن الدلائل على تمادي أفراد هذه الطائفة في هذا الكفر وخروجهم من حيز الكلام إلى حيز الفعل سجود عدد كبير منهم إلى بشار الأسد، وشبكة الانترنت مليئة بالكثير من الصور والمشاهد المرئية للعشرات منهم، وهم يسجدون لبشار الأسد.
ومسألة السجود وتأليه الحاكم أمر طبيعي عند أتباع النصيرية، ولعل هذا يفسر سر الطاعة العمياء لبشار، حيث يرى هؤلاء أن رئيسهم معصوم، ولا ينطق عن الهوى، وأن مخالفة أمره كفر ومروق مستحق للقتل والعذاب واستباحة الأموال والأعراض.