الصفحة 61 من 77

وحيدًا لأهله لم يُرزق والداه من الذكور سواه، بينما رُزقا ثماني بنات، فتقدم الأب باكيًا يرجو الجنود أن يتركوا ابنه الوحيد ويقتلوه بدلًا منه، وقد رضي الجنود بذلك وسحبوا الأب الذي تجاوز عمره 60 عامًا، فقتلوه وتركوا ابنه.

وقُتل آباء مسنون كُثُر حاولوا دفن أبنائهم، كالحاج عبد المعين الأصفر في منطقة البياض، الذي تُركت جثتا ابنيه في العراء 14 يومًا تحت نافذة منزله، ثم أراد دفنهما، فما كان من الجنود إلا أن قتلوه فوقهما، وهناك حوادث كثيرة غيرها.

التعذيب:

مورست كل أشكال التعذيب بحق المواطنين من مختلف الأعمار، واستُخدمت كل المباني العامة والقاعات الواسعة معتقلات أو مقرات للتعذيب.

وأشرف على التعذيب ضباط كبار، ما زال بعضهم يتولون مناصب في أجهزة الأمن والدولة حتى اليوم وتمت مكافأة بعضهم وترفيعهم، بالرغم من أنهم يجب أن يُلاحقوا لارتكابهم جريمة الإبادة الجماعية.

وهناك طرق تعذيب استُخدمت بحق أفراد معدودين، كقلع العيون، وتقطيع الأعضاء، فقد ثبت أن قتيلًا واحدًا على الأقل قُطع عضوًا عضوًا في السجن حتى قضى نحبه (عبد المجيد عرفة، مولود عام 1942، وهو مدرس) .

ولكن طرق التعذيب التي استخدمت بحق كل المعتقلين تقريبًا والتي أدت إلى مقتل كثيرين، تشمل:

-الازدحام الناجم عن تكديس المعتقلين في زنازين صغيرة.

-البرد والجوع والظمأ.

-تهشيم عظام الرأس أو الأطراف بقطع حديدية (الملزمة، المكبس الحديدي) .

-"كرسي سليمان"كما سماه الجنود وهو الخازوق الحديدي الذي يُجبر السجين على الجلوس عليه وهو تحت الضرب بالعصي والكابلات الكهربائية.

-"بساط الريح"أي تعليق المعتقل من يديه ورجليه في السقف مع تجريح ظهره وبطنه بالسكين وتركه حتى ينزف دمه.

-الكهرباء التي كانت تُستخدم حتى تفوح رائحة لحم المعتقل من الشيّ.

-الكي بالحديد المحمى.

-الخنق بوضع رأس المعتقل على الجدار والضغط عليه بأنبوب على رقبته حتى يموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت