أن تكون في غير جماعة، فقد ورد الحث على صلاتها في البيوت فيما يرويه زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» [1]
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا. [2] وقد ورد التصريح باستحباب صلاة التطوع في البيوت، وأن فعلها فيها أفضل من فعلها في المساجد بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة [3] وهذا يعني أنه لو صلى نافلة في مسجد المدينة كانت بألف صلاة، وإذا صلاها في بيته كانت أفضل من ألف صلاة، وكذلك الحال بالنسبة للمسجد الحرام والمسجد الأقصى. [4]
روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفضل الصلاة طول القنوت» [5] والمراد طول القيام، وعن المغيرة بن شعبة قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقال له فيقول: «أفلا أكون عبدا شكورا» [6] والحديثان يدلان على أن القيام في الصلاة أفضل من الركوع والسجود وهو مذهب الشافعي وجماعة من العلماء» [7] .
وذهب بعض الصحابة منهم ابن عمر وبعض العلماء إلى أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل، واستدل هؤلاء بحديث ثوبان قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة» [8] .
(1) رواه مسلم - كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته 2/ 187، والترمذي وقال: حسن صحيح، سنن الترمذي حديث رقم 450.
(2) متفق عليه واللفظ لمسلم. راجعه في كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب صلاة النافلة في بيته 2/ 187، البخاري - كتاب الكسوف - باب التطوع في البيت 1/ 207.
(3) رواه أبو داود حديث رقم 1044.
(4) نيل الأوطار 3/ 76، ومن المعلوم أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف في غيره، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة. فتح الباري 3/ 51، 52 وغني عن البيان أن عموم هذه الأحاديث لا يشمل النوافل المرتبطة بالمساجد كتحية المسجد، وركعتي الطواف، وغيرها من النوافل التي تسن في جماعة، نيل الأوطار 3/ 77.
(5) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين - باب أفضل الصلاة طول القنوت 2/ 175.
(6) متفق عليه واللفظ البخاري. راجعه في كتاب الكسوف - باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ترم قدماه 1/ 198، مسلم كتاب صفة القيامة - باب إكثار الأعمال 8/ 141.
(7) صحيح مسلم بشرح النووي 4/ 200، نيل الأوطار 3/ 75، مغني المحتاج 1/ 229، المغني 2/ 140.
(8) رواه مسلم كتاب الصلاة - باب فضل السجود 2/ 15.