3 -شرائع الإسلام للحلي:
49 -كتب القواعد: القاعدة الفقهية: أصل فقهي كلِّي يتضمن أحكامًا تشريعية عامة من أبواب متعدِّدة في القضايا التي تدخل تحتَ موضوعه [2] ، وقد نوَّه بأهمية القواعد الفقهية عددٌ كبير من الفقهاء؛ لأنها"مشتمِلة على أسرار الشرع وحِكَمه" [3] ؛"ولذا فإن للشريعة قواعدَ كثيرة جدًّا عند أئمة الفتوى والقضاء" [4] ، بدأت في عصر الرسالة بأحاديثَ جامعة؛ مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (( الخراج بالضمان ) )و (( لا ضرر ولا ضرار ) )و (( البينة على المدَّعي واليمين على من أنكَر ) )، ثم تتابع الصحابة والتابعون وأئمَّة الفقه في صياغة قواعدَ كلية، يمكن اعتبارُ كل قاعدة منها مادة قانونية.
وقد قام بعض الفقهاء - في مختلِف المذاهب - بجمع القواعد الفقهية من بطون الكتب، وتدوينها في مؤلَّفات خاصة، بعد ترتيبها حسَب أبواب الفقه، ولما وضعت مجلة الأحكام العدلية، قرَّرت لجنة المجلة تخصيص المواد من 2 إلى 100 لقواعد فقهية مختارة من كتب القواعد في المذهب الحنفي، وانتقل بعض هذه القواعد من المجلة إلى التقنينات المستمَدَّة من الفقه الإسلامي كالقانون المدني العراقي، والقانون المدني الأردني، وقانون المعاملات المدنية السوداني، وقانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتَّحِدة.
50 -محاولات قدري باشا: لم تطبق مصرُ مجلة الأحكام العدلية؛ وذلك لإظهار استقلالها التشريعي عن الدولة العثمانية، ولهذا فوضت الحكومة المصرية إلى"محمد قدري باشا"تدوين الأحكام الشرعية على المذهب الحنفي، فقام بوضع ثلاثة مشاريع قوانين:
الأول: في المعاملات المدنية بعنوان"كتاب مرشد الحيران إلى معرفة حقوق الإنسان، في المعاملات الشرعية على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان؛ ملائمًا لعرف الديار المصرية وسائر الأمم"
(2) على أحمد الندوي، القواعد الفقهية، دار القلم: 1412 هـ 1991، ص 45.
(3) القرافي، الفروق، جـ 1 ص 3.
(4) القرافي، نفس المرجع، جـ 2 ص 110.