يتناول هذا البحث فضل المسجد الأقصى وتاريخه، حيث عمد الباحث - في المبحث الأول - إلى تبيين مكانة الأقصى في الإسلام في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وكونه موطن الإسراء، وفضل أرض القدس في المنظور الإسلامي، كما سعى إلى تتبع مسيرة المسجد الأقصى في البناء، ووصف بنائه قديما وحديثا، ثم انتقل إلى الحديث عن فضل بيت المقدس (مدينة القدس) ، وما تتميز به في طبيعتها وعمارتها
، بشكل موجز على امتداد التاريخ الإسلامي، ثم تعرض إلى هيكل سليمان، وكيف تطور من مجرد معبد أقيم فترة من الزمن إلى أسطورة دينية متضخمة في النفس اليهودية، وكيف تكونت لديهم قناعة أن المسجد الأقصى أقيم مكان الهيكل، ثم أتت التنقيبات اليهودية الحديثة وأثبتت زيف هذا الادعاء، مما جعلهم يفقدون الأمل في إيجاد أي أثر للهيكل.
كما سعى الباحث - في المبحث الثاني - إلى تعميق المنظور التاريخي قديما وحديثا لليهود في فلسطين، ومؤامراتهم المتتابعة للسيطرة على أرض فلسطين، وكيف تحولت الصهيونية من حركة سياسية إلى حركة دينية متطرفة، سعت إلى تجميع اليهود في الأرض من أجل مزاعم كاذبة، وكان هيكل سليمان المزعوم نموذجا ورمزا لهذه المزاعم، وكان السبيل في ذلك مذابح هائلة للشعب الفلسطيني، وتهجيره وتشريده، والسعي بكافة السبل إلى إلغاء التاريخ العربي الإسلامي من أرض فلسطين، وإحلال الرؤية الإسرائيلية مكانه.
ثم تناول الباحث تفصيلا في المبحث الثالث - خطط اليهود لهدم الأقصى والسيطرة على الحرم القدسي، ومحاولتهم هدم الأقصى بحرقه، وبالحفر أسفله، وما يراد بالأقصى في التسويات السياسية المقبلة.
إن هدف البحث: تقديم صورة مركزة عن فضل الأقصى ومكانته، في مواجهة أكذوبة الهيكل المزعوم، من خلال تتبع هذا الأمر: دينيا وتاريخيا وسياسيا.