الصفحة 12 من 52

محمد، أو مفتتحو باب ضلالة؟!، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه ...." (صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 2005(5/ 11) "

وبعد عرض الدليل الأول، والذي يسلمنا إلى حقيقة ودليل آخر، ويجعلنا نقول وبقوة:

ثانيًا: إن الاحتفال بالمولد من البدع المحدثة في الدين التي حذر الشرع منها:

يقول الشيخ محمد إبراهيم - رحمه الله -:

تخصيص يوم من الأيام، وتمييزه على غيره بشيء من الطاعات أمر توقيفي إنما يُصار في معرفته إلى الشريعة المطهرة، ولم تخصِص الشريعة يومًا من الأيام باتخاذه عيدًا للإسلام سوى يومي العيدين: عيد الفطر، وعيد النحر وما يتبعه من أيام التشريق الثلاثة، وسوى العيد النسبي وهو: يوم الجمعة فإنه عيد الأسبوع، فليس للمسلمين أن يتخذوا عيدًا سواها.

1 ـ هذا وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب علا صوته واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش، وكان يقول:"

أما بعد ... فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"."

2 ـ وأخرج أبو داود عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:

صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغة ذرفتْ لها الأعين، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كانَ عبدًا حبشيًا، فإنه من يعشْ منكم بعدي يرى اختلافا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وإن كل بدعة ضلالة"."

فهل سنَّ لنا الرسول صلى الله عليه وسلم عيدًا لميلاده يُحْتَفل به كعيد الأضحى، وعيد الفطر، وعيد الجمعة؟

فإذا لم يفعله هو ولا أصحابه - رضوان الله عليهم - ولا الخلفاء الراشدون فاعلم أنه من شرار الأمور، وأنه من المحدثات.

كما بين ذلك الإمام مالك فقال:

كل ما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دينًا لم يكن اليوم دينًا.

وقال أيضًا: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت