فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 164

14 -وفيه أيضا دفاع أبي البيض عن الروافض، والطعن على النواصب وخصوصا الحنابلة، ونقل عن بعضهم الطعن على علي رضي الله عنه ولمزه بشرب الخمر، وأن ابن رجب الحنبلي اعتبر ذلك تسننا (يعني ميلا إلى أهل السنة) .

قال أبو البيض: انظر إلى خبث الحنابلة في هذا الباب لا سيما من جاءوا بعد ابن تيمية رأس النواصب، وشيخ أهل الضلال، لاسيما من أدلى إليه بالتتلمذ على تلامذته وأصحابه الذين تسمموا بخبثه ونصبه، فابن رجب أخذ عن جماعة من أصحاب ابن تيمية الخبيث من أشهرهم ابن قيم الجوزية، لا بارك الله في تلك الطائفة [1] .

قال أبو أويس: تأمل خروج أبي البيض عن الطوق، وتعديه الطور، ومراد ابن رجب رحمه الله واضح، ومقالة الرجل (يعني في نبز علي بما ذكر) كذب وافتراء مكشوف لا يروج على طالب مسلم، ولكنْ أبو البيض نسي أن أحبابه الروافض يسبون الصحابة ويكفرونهم، ويملأون كتبهم فضائح لا يسمعها مؤمن فضلا عن كتابتها، فضلا عن اعتقادها، ومع هذا لا ينتقدهم بكلمة.

15 -وفيه أيضا نقل عن ابن رجب ترجمة الشيخ عبد القادر الجيلاني من طبقات الحنابلة ودفاعه عنه ونقده لكتاب (بهجة الأسرار) للشطنوفي المصري، وما فيه من الطم والرم والشطح، وأن الكمال الأُدفُوِي المصري ذكر أن الشطنوفي متهم بالكذب فيما حكاه في هذا الكتاب، ولم يرق هذا أبا البيض فحمل على ابن رجب، وقال بخصوص تلك الشطحات بأنها معروفة عن سائر أهل الله، ولاسيما أصحاب الحال القوي كالشيخ عبد القادر رضي الله عنه وأمثاله، وهي أمور لا يفهمها كبار العلماء غير الحنابلة الجامدة (و نسي أبو البيض أن الشيخ عبد القادر حنبلي جلد) فضلا عنهم، فضلا عمن تسمم ببدعة ابن تيمية، وخبث نفسه، وكبريائه، وغطرسته، وشدة عداوته لأهل الله تعالى [2] .

قال أبو أويس: وهذا تهويل متعمد، وإلا فما يسميه أبو البيض شطحا معروف، وشريعة الإسلام فوق كل شيء (وما ذا بعد الحق إلا الضلال) ، والمؤلف كفّر التجاني، وسخر منه، واستهزأ بمحمد الكتاني، وما نقل عنهما لا يشكل رُبع ما نقل عن ابن العربي وحزبه، ومع ذلك فهؤلاء من كبار العارفين دون أولئك (إن تتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) .

(1) جؤنة العطار 3/ 13.

(2) جؤنة العطار 3/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت