فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 164

الصحابة الذين اعتنوا بنواح مخصوصة فحفظوها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنقلت عنهم بتمامها .. وأما قول ابن كثير: إن في ذلك فضيلة لعمرو لقوله تعالى (و ما يعقلها إلا العالمون) فمن كذب النواصب، ومغالطتهم والتماسهم الفضائل بالباطل والافتراء، كقولهم في الطاغية (معاوية) خال المؤمنين، ولو عقل ابن كثير لاستحيى أن يذكر هذا الباطل، لأن الله تعالى قال: (و ما يعقلها إلا العالمون) ولم يقل وما يحفظها، وعمرو زعم أنه حفظها لا عقلها، لأن العقل هو الفهم والعمل بها، وعمرو لم يكن عاملًا بواحد منها فضلا عن جميعها، أما الحفظ فقد يحفظها الكفرة والمنافقون، فهذه كقولهم في الطاغية (معاوية) إنه كاتب الوحي مع أنه لم يكتب من الوحي إلا آيات معدودات، فإنه بعد إسلامه لم ينزل من القرآن الكريم إلا أقل من القليل، لأن ثلثي القرآن تقريبا نزل بمكة، والباقي نزل قبل الفتح الذي أسلم فيه الطاغية، ومع هذا فما من مسلم يحفظ القرآن وهم المليارات إلا وقد كتب الوحي من أوله إلى آخره خمس مرات أو ستة وهو يحفظه، فلا تَرُجْ عليك دسائس أعداء آل البيت، أعداء الله ورسوله).

ثم ذكّر ابن كثير بالحديث الموضوع الوارد في معاوية وعمرو، ودعاء النبي صلى الله عليهما، وقد سبق ذكره.

قلت: هذه الرسالة مصورتها تحت اليد من أخبث ما كتب أبو البيض، وقد رأيت وصيته لذنبه ووارث (شره) أبي الفتوح بالعناية [1] بكتاب (النصائح الكافية، لمن يتولى معاوية) للرافضي المحترق الضال المضل محمد بن عقيل الحضرمي، وهو أحد شيوخ أبي البيض، وكتابه المذكور هو المسئول عن ضلاله في هذا الباب، ومنه يستقي المثالب المزعومة التي جمعها الرافضي من"مروج الذهب"للمسعودي الشيعي، وتاريخ اليعقوبي الشيعي، ووقعة صفين، وتاريخ الطبري من رواية سيف بن عمر ونحوه من الهلكى، وأبو البيض يأمر ذنبه بنشر الكتاب ودعوة الناس إلى ما فيه من ضلالات، وقد قام أبو الفتوح بذلك خير قيام فسمعت من عدد من الطلبة والفقراء وقيعتهم في معاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي رب العالمين، كما وصفه بذلك كثير من أئمة السلف الذين لا نسبة بينهم وبين أبي البيض، ولكنه يفوقهم

(1) ومع ذلك تجد محدث البيضاء والبريجة!! عزنان زحار ينكر هذا، فيقول في دفاعه [ص 53] : ومن كذبه المفضوح أيضا قوله عن كتاب"النصائح الكافية لمن يتولى معاوية"المنسوب إلى ابن عقيل الحضرمي:"و هذا الكتاب كان أحمد يوزعه وينصح بقراءته". قلت -القائل هو عدنان-:"لم يذكر الفاري من أين له هذا ولا من أعلمه به، وهكذا يكون التحقيق والتوثيق، وكذلك يكون التبين والتثبت من المتعالمين، وقد قال: (إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا) ". فتأمل، وقبح الله من لا يستحيي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت