الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، وبعد:
لم يكن في خاطري أن أتكلم عن الدولة، وعمَّا فعلتهُ من جرائم في حق الأمة الإسلامية؛ بل وفي حق الإسلام، ولكن كلمة العدناني التي اتهم فيها أخونا أبو عبد الله الشامي بالكذب والبهتان ودعى إلى المباهلة .. كان فيها من الطامات الشيء الكثير، وأنا سأتعرض إلى نقطتين اثنتين؛ أولهما: قضية (تهديد أبي خالد) ، والثاني: قضية (أنهم يكفرون بالطاعات) .
-فأما قضية (تكفير أبي خالد) : ففي هذا المكان التقيت بأبي خالد -رحمه الله- قبل وفاتهِ بساعات، وقال لي:"لقد وضعوني على القائمة السوداء ويريدون اغتيالي"؛ فتبسمت وقلت لهُ: الأعمار بيد الله عز وجل, قال:"وأنت خذ حذرك فإنك من المستهدفين"؛ فلم أعلق على ذلك كثيرًا، وقلت لهُ: لا يهمنا أمرهم والأعمار بيد الله، ولكنهُ لم تعجبه عدم المبالاة مني، وأصر علي أن آخذ حذري، وقال:"نحن مستهدفون وعلى رأس القائمة"؛ فقلت له: توكل على الله وانتبه إلى نفسك، وأكد هذا وقال:"وصلني منهم عدة تهديدات وأنا لا أقول بموجب الظن بل وصلني تهديدات كثيرة منهم تحذرني من هذا الأمر".
وفي اليوم الثاني وبعد سويعات علمت بنأ استشهادهِ -رحمه الله-.
-أما النقطة الثانية وهي قضية (أنهم يكفرون بالطاعات) ؛ فمنذ أن بدأ الصراع وتفجر مع الفصائل التي قامت ضدهم؛ من اليوم الأول بادرنا بتوجيه من الشيخ الأخ (أبو محمد الجولاني) لرأب الصدع ومحاولة الصلح بين الفصائل، وهرعنا إلى جماعة الدولة لنسعى في الصلح ونحل الموضوع، وفي اللقاء الأول قال أبو علي الأنباري:"ماذا تريدون؟"قلنا له: نقترح ثلاث نقاط؛ تشكل مجموعة واحدة لا تنفك عن بعضها: