فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 370

أنا واثق من زوجتي ومن أخي ولكن أيـ ... فقاطعه صالح معاتبًا قائلًا: عدنا إلى الشكوك والأوهام والتخيلات, ثق يا خالد أن أخاك حمدًا سيكون هو الراعيَ الأمينَ لبيتك في حال حضورك, وفي حال غيابك ولا يمكن أن تسوّلَ له نفسُه أن يقترب من زوجة أخيه لأنه ينظر إليها وكأنها أختُهُ, واسأل نفسك يا خالد لو كان أخوك حمد متزوجًا هل كنت ستفكر في التحرش بزوجته أو التعرض لها بسوء؟ أظن أن الجواب معروف لديك خالد, لماذا تخسر والدك وأمك وأخاك وتفرق شمل العائلة وتشتت الأسرة من أجل أوهام وتخيلات وشكوك واحتمالات لا حقيقة لها؟ فكن عاقلًا وأرض أباك وأمك ليرضى الله عنك, وإرضاءً لشكوكك ووساوسك أنصحك أن تجعل حمد في القسم الأمامي من المنزل, وتغلقَ البابَ الفاصلَ بين القسم الأمامي وبقية غرف المنزل.

اقتنع خالد بكلام زميله صالح, ولم يكن أمامه مفر من القبول بأن يسكن أخوه حمد معه في المنزل. بعد أيام وصل حمد إلى المطار واستقبله خالد ثم توجها سويًا إلى منزل خالد ليقيمَ حمدٌ في القسم الأمامي, وسارت الأمور على هذا المنوال.

ودارت الأيام دورتها المقدرة لها في علم الله تعالى, وها نحن الآن بعد أربع سنوات وهاهو خالد قد بلغ الثلاثين من عمره, وأصبح أبًا لثلاثة أطفال, وهاهو حمد في السنة الدراسية الأخيرة له, وقد أوشك على التخرج من الجامعة, وقد وعده أخوه خالد بأن يسعى له بوظيفة مناسبة في الجامعة, وبأن يبقى معه في المنزل نفسه حتى يتزوج, وينتقل مع زوجته إلى منزله الخاص به.

ذاتَ مساء وبينما كان خالد عائدًا بسيارته بعد منتصف الليل إلى منزله وبينما هو يسير في أحد الطرق في حارة مجاورة لمنزله إذ لمح من بعيد شبحين أسودين على جانب الطريق فاقترب منهما, فإذا بعجوز كبيرة في السن ومعها فتاةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت