ننتقل إلى الحديث عن الأعمال أو المعاملات المصرفية، فقبل أن نتكلم عن أنواع المعاملات المصرفية نعرف بالبنك أو المصرف، ما المراد بكلمة مصرف أو بنك: المصرف هي الكلمة العربية المترجمة للكلمة اللاتينية (البنك) كلمة بنك، وكلمة (بنك) أصلها كلمة إيطالية كلمة (بنكو) الإيطالية، كلمة (بنكو) الإيطالية هذه بمعنى الطاولة، أو ... التي يجري عليها التبادل، وسبب هذه التسمية أن المصارف كانت في نشأتها في القرون الوسطى لما ظهرت في أوربا تقريبًا في القرن السابع عشر كانت قد نشأت عن طريق الصيارفة الذين كانوا يجرون المعاملات المصرفية عن طريق طاولات، يضعون لهم طاولات يجرون فيها عمليات صرف النقود، يجرون فيها صرف النقود، فأطلق على هذه الأعمال (بنك) لتي هي بمعنى الطاولة، بدأ هؤلاء الصيارفة يتعاملون بالمعاملات المصرفية بشكل مبسط عن طريق تحرير الإيصالات يعني يتقبلون الودائع من الناس من الذهب والفضة وغيرها، ويضعونها عندهم ويعطونهم قسائم أو إيصالات موثقة من عندهم، فكان الناس يتعاملون بهذه الإيصالات، بدأت تظهر عملية الإيداع لدى هؤلاء الصيارفة، والناس يأخذون هذه الأوراق ويعتمدون عليها ثم تطورت الأعمال البنكية حتى أصبحت الحكومات تضبط عمليات الصرف هذه، أعمال الصيرفة هذه، فكانت بسيطة عن طريق الإيداع، ثم تطورت إلى عمليات التمويل، ومن هنا نعرف المصرف الآن كتعريف المصرف في واقعِهِ المعاصر أنه مؤسسة مالية متخصصة في اقتراض النقود وتمويلها للأفراد والشركات، المصرف مؤسسة مالية متخصصة في اقتراض النقود وتمويلها للأفراد والمجتمعات، فمن خلال هذا التعريف يتضح لنا أهم سمات المصرف أنه أول مؤسسة مالية؛ يعني تتعامل بالأموال بالنقود متخصصة فيها، وليست مؤسسة زراعية ولا تجارية ولا صناعية، وإنما هي تصنف كمؤسسة مالية.