القسم الثاني: من أقسام ربا الديون، هو: ما يعرف بربا القروض، فربا القروض المراد به: القرض بشرط أن ينتفع المقرض؛ يعني القرض بفائدة مشروطة على المقترض، فهذه الزيادة مشروطة ابتداء بخلاف القسم الأول فإن الزيادة متى تشرط؟ عند حلول الأجل، لكن في هذا القسم من البداية يقول: أعطيك مائة ألف ريال بشرط أن تردها مثلًا مائة وعشرة، أو يقول: أعطيك مائة ألف ريال وتردها مائة ألف ريال ولكن تعمل لي فترة أسبوع تعمل عندي، أو يقول: أعطيك مائة ألف ريال وتردها مائة ألف ريال بشرط أن تعيرني سيارتك لمدة أسبوع، فقد تكون الفائدة زيادة في المال، قد تكون الفائدة مثلًا منفعة ينتفع بها، قد تكون الفائدة مثلًا أن يقرضه أيضًا مثلًا يقول: أقرضك مثلًا لنفرض عملة، يعني عملة محتملة للهبوط مثلًا والنزول، يقول: أقرضك مثلًا (ليرا) مثلًا تركية بشرط أن تردها دولارات، هذا لا يجوز أيضًا؛ لأن المقرض قد انتفع سيأخذ بدلًا من العملة المحلية عملة صعبة أفضل من العملة المحلية، فأي فائدة مشروطة في القرض فإنها تكون من ربا القروض، وقد كان هذا الربا أيضًا موجودًا عند العرب في الجاهلية كانوا يتعاملون بهذا النوع من الربا؛ يقرض الرجل الآخر مبلغًا من المال ويشترط عليه فائدة.
والقرض بفائدة محرم بالكتاب والسنة والإجماع، من العلماء المعاصرين من شكك في حرمة القرض بفائدة وقالوا: إن النصوص الشرعية لم ترد إلا بتحريم ربا البيوع، أو الزيادة التي في الدين عند حلوله وقالوا: إن هذا هو الربا الذي كان عند العرب في الجاهلية وهو الذي نزل القرآن بتحريمه، أما ربا القروض فهذا لم يرد في تحريمه نص من كتاب ولا سنة ولا إجماع وقد قال بذلك بعض الباحثين المعاصرين ويحاولون أن يبرروا الفائدة المصرفية على هذا النحو، بناء على هذا القول، فيقولون: إنه لا دليل على تحريم ربا القروض.
بل نقول: إن ربا القروض محرم بالكتاب وبالسنة وبالإجماع؛ أما الكتاب: