يعني: سواءً كان الواعد سيشتريه نقدًا أو سيشتريه بالأجل . يجوز البيع الأول ، ويكونان بالخيار في البيع الآخر ، فإن حدداه جاز . قَالَ: وَإِنْ تَبَايَعَا بِهِ عَلَى أَنْ أَلْزَمَا أَنْفُسَهُمَا الْأَمْرَ الْأَوَّلَ فَهُوَ [مُحَرَّمٌ] (1) مِنْ قِبَلِ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَبَايَعَاهُ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ الْبَائِعُ . وَالثَّانِي أَنَّهُ عَلَى مُخَاطَرَةِ أَنَّك إنْ اشْتَرَيْتَهُ عَلَى كَذَا أُرْبِحْك فِيهِ كَذَا أ.هـ.
الشاهد الآن: أن هذه المعاملة ليست مستحدثة وإنما أشار إليها الفقهاء المتقدمون.
الحكم الشرعي لهذه المعاملة:
ما حكم بيع المرابحة للآمر بالشراء؟
-الحقيقة بيع المرابحة للآمر بالشراء هي تقريبًا عصب عمل البنوك الإسلامية الآن، فما الحكم الشرعي لها، ما الحكم في أن يأتي الواعد، ويطلب من البنك أن يشتري سلعة على أن يشتريها منه الواعد بثمن أعلى مؤجل، وهذا الوعد الذي بينهما غير ملزم، بمعنى أن للعميل الخيار في التراجع، كما أن للبنك الخيار في عدم تنفيذ ما اتفقا عليه، ما حكم هذه المعاملة؟
اختلف العلماء المعاصرون فيها على قولين:
القول الأول: ذهب فقهاء المالكية ومن المتأخرين الشيخ محمد العثيمين - رحمه الله - ذهبوا إلى تحريم هذه المعاملة بيع المرابحة للآمر بالشراء، حتى وإن كان الوعد الذي بين العميل والبنك غير ملزم .
(1) هكذا قال الشيخ ، وفي الأصل مَفْسُوخٌ والنص من الأم للشافعي (3 / 39) .