المعتبرة فيهم سبعة، أحدهما: العَدالَة على شروطها الجامعة» [1] وفي مواضع أخرى جعل العدل القاعدة الثالثة من القواعد التي يدور عليها صلاح أمر الدنيا وفسّرَ العدل بقوله: «العدل الشامل .. ويكون من الإنسان مع من هو دونه كالسلطان مع الرعية، فيحكم بينهم بالحق، وقد يكون بإخلاص الطاعة وبذل النصرة وصدق الولاء كالرعية مع السلطان، وقد يكون مع الأَكْفاء وذلك بترك التطاول عن الآخرين وكف الأذى عنهم» [2] .
وفي موطن آخر جعل العَدالَة المساواة أمام القانون «والعَدالَة أن يسوي بين الخصوم ... دون تمييز بين الشريف والمشروف والمسلم وغير المسلم» .
وقَالَ ابن قُدامة: «العدل هو الذي تعتدل أحواله في دينه وأفعاله» [3] .
وقَالَ المقدسي: «العَدالَة هي استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله وهو أن لا يرتكب كبيرة ولا يداوم على صغيرة» [4] .
وقَالَ الخطيب الشربيني [5] : «العَدالَة اجتناب الكبائر واجتناب الإصرار على الصغائر» [6] .
وقَالَ صاحب الكفاية: «للعدالة خمس شرائط أن يكون مجتنبًا للكبائر غير مصر على الصغائر، سليم السريرة مأمونًا عند الغضب محافظًا على مرؤة مثله [7] .
(1) الماوردي، أبو الحسن، علي بن محمد بن حبيب البَصْرِي، البغدادي: الأحكام السلطانية، ص (6 - 17) .
(2) الماوردي، أبو الحسن، أدب الدنيا والدين، ص (141 - 142) .
(3) ابن قُدامة، أبو محمد عبد الله بن أحمد المقدسي (630 هـ) : المُغْني على مختصر الخرقي، ص (32) .
(4) ابن قُدامة المقدسي، شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قُدامة المتوفى سنة (682) : الشرح الكبير متن المقنع، (12/ 37) .
(5) الشربيني، عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الشربيني، فقيه شافعي أصولي مصري، ولّيّ مشيخة الأزهر كان ورعًا زاهدًا، توفي في القاهرة 1326 هـ. من مصنفاته: مغني المحتاج في شرح منهاج الطالبين، والإقناع في حل ألفاظ ابي شجاع.
انظر الزِّرِكْليّ، الأعلام، (4/ 110) .
(6) الشربيني، الشيخ محمد: المُغْني المحتاج، ص (4/ 427) .
(7) الحسيني، الإمام تقيّ الدِّين أبو بكر محمد: كفاية الأخيار، (2/ 170) .