فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 633

المعنى فإن اختل شرط مما ذكرنا ردت روايته [1] ونظير هذا عرف ابن الصلاح [2] وقَالَ: توسع ابن عبد البَرِّ [3] فقَالَ: «كل حامل علم معروف العناية فهو عدل محمول أمره على العَدالَة حتى يتبين جرحُه لقوله - صلى الله عليه وسلم: «يحملُ هذا العلم من كل خلف عُدلُه» [4] وفيما قَالَه اتساع غير مرضي» [5] .

2 -وقَالَ ابن رشد: «واختلفوا فيما هي العَدالَة، فقَالَ الجمهور هي صفة زائدة على الإسلام وهو أن يكون ملتزمًا لواجبات الشَّرْع ومستحباته مجتنبًا للمحرمات والمكروهات وقَالَ الإمام أبو حنيفة: يكفي في العَدالَة ظاهر الإسلام وأن لا تعلم منه جُرْحه» [6] .

3 -وقَالَ الماوردي: «العَدالَة في اصطلاح الفقهاء من اجتنب الكبائر ولم يصر على الصغائر وغلب ثوابه واجتنب الأفعال الخبيثة» [7] .

وفي موطن آخر يقول: «إن الدين المشروع هو الحق، وهو العدل .. فالعدل استئمار دائم والجور استئصال منقطع» [8] ويقول عند كلامه على شروط الإمامة في الإسلام: «فالشروط

(1) شاكر، أحمد محمد الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للإمام ابن كثير، ص (87) .

(2) هو عثمان بن عبد الرحمن (صلاح الدين) بن عثمان النصري، أبو عمر المعروف بابن الصلاح من فضلاء الشَّافِعِية ومقدميهم في التفسير والحديث والفقه، درّس في القدس ودمشق، وتوفي فيها عام 643 هجرية. من مؤلفاته: معرفة أنواع الحديث. انظر: السبكي: طبقات الشَّافِعِية، الأعلام (4/ 207 - 208) .

(3) هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البَرِّ النُّمري القرطبي المالكي أبو عمر من كبار الحفّاظ والفقهاء، مؤرخ أديب، يقَال له حافظ المغرب، وُلد بقرطبة سنة 368 هجرية ورحل إلى الأندلس ووليّ قضاء بعض بلدانها، توفي بشاطبة سنة 463 هجرية. له كتب مشهورة منها: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. انظر سير أعلام النبلاء، (18/ 153) . الأعلام (8/ 240) .

(4) داود، د. محمد سليمان وعبد المنعم، د. فؤاد المرجع السابق (168) .

(5) ابن الصلاح، أبو عَمْرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (642 م) (1244 م) ، مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص (50) .

(6) ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد القرطبي (595 هـ) بداية المجتهد، (2/ 462) .

(7) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب البَصْرِي، البغدادي (أبو الحسن) : الأحكام السلطانية، ص (94) .

(8) داود، د. محمد سليمان، وعبد المنعم، د. فؤاد، من أعلام الإسلام أبو الحسن الماوردي، ص (127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت