فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 633

سفيان بن عيينة: «سئل علي عن قول الله عزّ وجلّ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} فقَالَ: العدل الإنصاف والإحسان التفضل» [1] ومنه قول الله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [2] .

«لن تستطيعوا أن تحققوا العدل التام الكامل بين النساء وتسووا بينهن في المحبة والأنس والاستمتاع ولو بذلتم كل جهدكم لأن التسوية في المحبة وميل القلب ليس بمقدور الإنسان» [3] وعن عائشة [4] رضي الله عنها قَالَت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول: «اللّهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» [5] ومراده القلب. وقَالَ عبد الله بن عَبَّاس ومجاهد [6] والضحّاك [7] «ولا بدّ من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع» [8]

(1) الأَصْبَهَاني، أبو نعيم بن عبد الله: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، (7/ 291) .

(2) النساء/129.

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 750) ومختصر تفسير القرآن، (1/ 444) .

(4) عائشة بنت أبي بكر الصديق، الصديقة بنت الصديق، العفيفة الطاهرة المبرأة من فوق سبع سماوات، أم المؤمنين، تزوجها النَّبِيّ قبل الهجرة بسنتين، توفيت سنة (57 هجرية) . انظر: أُسد الغابة، (5/ 501) .

(5) صَحِيْح ابن حِبِّان (10/ 5) ، و سُنَن التِّرْمِذِي (3/ 446) ، وسُنَن أبي داوود (2/ 242) ، وسُنَن ابن ماجة (1/ 633) والمستدرك للحاكم (2/ 204) ، وسُنَن الدَّارِمِيّ (2/ 193) ، وسُنَن البَيْهَقِيّ (7/ 298) ، ومُسْنَد أحمد (6/ 144) عن عائشة أم المؤمنين. وانظر: جمع الفوائد (1/ 594) .

(6) هو مجاهد بن جبر، أبو الحجّاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي مفسر، وُلد سنة 21 هجرية. قَالَ الذَّهَبِيّ: «هو شيخ القراء والمفسرين» ، أخذ التفسير عن عبد الله بن عَبَّاس، توفي عام 104 هجرية. انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 449) . وتهذيب التهذيب (10/ 42) ، والأعلام (5/ 278) .

(7) هو الضّحاك بن مزاحم البلخي، الخراساني، أبو القاسم، مُفسّر، كان يؤدب الأطفال، له كتاب في التفسير، توفي بخراسان سنة 105 هجرية. انظر: الأعلام (3/ 215) .

(8) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 750) ومختصر تفسير القرآن، (1/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت