4 -المرضي المقنع في الحكم والشَّهادَة: ومنه قوله تعالى:: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [1] .
وقوله تعالى: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [2] أي يكتب بالسوية لا يزيد ولا ينقص ولا يميل إلى أحد الجانبين. وهو أمر للمتداينين باختيار كاتب متصف بهذه الصفة لا يكون في قلبه ولا قلمه هواده لأحدهما على الآخر بل يتحرى الحق بينهم والمعدلة فيهم [3] .
5 -الفدية: ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [4] . قَالَ عبد الله بن عَبَّاس: «العدل الفدية» [5] «والفدية مماثلة الشيء بالشيء» [6] والمعنى: وإن بذلت تلك النفس سلمت للهلاك كل فدية لا يؤخذ منها ذلك العدل حتى تنجو به من الهلاك [7] . ومنها قوله تعالى: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [8] . فأخبر تعالى أنهم إن لم يؤمنوا برسوله ويتابعوه على ما بعثه به ووافوا الله يوم القيامة على ما هم عليه فإنه لا ينفعهم قرابة قريب ولا شفاعة ذي جاه ولا يقبل منهم فداء ولو بملء الأرض ذهبًا [9] .
6 -الميل والانحراف والإشراك: ومنه قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا} [10] .
(1) المائدة/106.
(2) البقرة / 282.
(3) الشَّوْكَاني: فتح القدير (1/ 300) .
(4) الأنعام / 70.
(5) ابن كثير: مختصر تفسير القرآن، (1/ 62) .
(6) الخازن، علاء الدين على بن محمد بن إبراهيم البغدادي: لباب التأويل في معاني التنزيل (1/ 48) .
(7) الشَّوْكَاني، محمد بن علي بن محمد (1250 هـ) : فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير، (2/ 129)
(8) البقرة / 48.
(9) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 103) .
(10) النساء / 135.