إلى نهايته وتمامه دال على وقوع المعاد وما فيها من أحوال النبات والحيوان وتصرف المياه دليل على إمكان المعاد وما فيها من ظهور آثار الرحمة والنعمة دليل على صحة النوبة وما فيها من الكمالات التي لو عدمتها كانت ناقصة دليل عآ أمعطي تلك الكمالات أحق بها فمفعولاته من أدل شيء على صفته وأصدق ما أبر به رسله عنه.
وقال آيات الله التي دعا العباد إلى النظر فيها دالة عليه بأول النظر دلالة يشترك فيها كل سليم العقل والحاسة وأما أدلة هؤلاء الفلاسفة ونحوه فخيالات وهمية وشبه عسرة المدرك بعيدة التحصيل متناقضة الأصول غير مؤدية إلى معرفة الله ورسله والتصديق بها مستلزم للكفر وجحد ما جاءت به رسله ولا يصدق بهذا إلا من عرف ما عند هؤلاء وما عند هؤلاء ووازن بين الأمرين.
20 -أسماء الله من قبيل المحكم لأن معانيها واضحة في لغة العرب وإنما الكنه والكيف مما استأثر الله بعلمه.
21 -إن الوصفية فيها لا تنافي العلمية بخلاف أوصاف العباد وكل أسماء الله دالة على معانيها وكلها أوصاف مدح.
22 -إن أسماء الله توقيفية ومعنى ذلك أنه لا يتجاوز بها الوارد في الكتاب والسنة فهي تتلقى من طريق السمع لا بالآراء فلا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
23 -أسماء الله من قبيل المترادف بالنظر إلى الذات لدلالته على مسمى واحد وبالنظر إلى الصفات من قبيل المتباين لأن كل صفة غير الأخرى.
24 -إن أسماء الله ليست محصورة بعدد معروف وأما الحديث الوارد في أن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة فلا يفيد أنها محصورة بذلك وإنما غايته أن هذه الأسماء موصوفة بأن من أحصاها دخل الجنة.