10 -دليل على علو الله على خلقه.
الآيات الأخيرة: قوله {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} إلخ (النحل: من الآية 101) التبديل: رفع شيء ووضع غيره مكانه، وتبديل الآية نسخها بأخرى، بالصدق والعدل، ليثبت: أي ليزيدهم يقينًا وإيمانًا، البشرى والبشارة هو أول خبر سار بشر به إنسان، سمي بذلك ليبدو بشرته، والمراد جبر الرومي غلام ابن الحضرمي، كان قد قرأ التوراة والإنجيل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس عنده إذا آذاه أهل مكة، والإلحاد: الميل، أي يميلون ويشيرون، لسان: أي لغته وكلامه، وأطلق اللسان على القرآن لأن العرب تطلق اللسان وتريد به الكلام فتؤنثها وتذكرها.
ومنه قول أعشى باهلة:
إني أتتني لسان لا أسر بها ... من علو لا عجب فيها ولا سخر
وقول الآخر:
لسان الشر تهديها إلينا ... وخنت وما حسبتك أن تخونا
ومنه قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} (الشعراء:84) أي ثناء باقيًا، ومن إطلاق اللسان بمعنى الكلام مذكرًا قول الحطيئة:
ندمت على لسان فات مني ... فليت بأنه في جوف عكم
أعجمي: العجمة في لسان العرب الإخفاء وضد البيان، فالأعجمي المراد به الذي لا يفصح وإن كان ينزل البادية.
المعنى: هذا شروع منه سبحانه في حكاية شبه كفرية ودفعها، أي وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكم آية أخرى والله أعلم بالذي هو أصلح فيما ينزل، قال المشركون لرسوله إنما أنت متقول على الله، تأمر بشيء ثم تنهى عنه وأكثرهم لا يعملون ما في التبديل من