فتأمل رحمني الله وإياك أن أحدًا من أهل العلم لم يقل بتكفير المخالف في هذه المسألة بل ابن قدامة علل المنع من الاستعانة بالكفار بقوله ولا بمن يرى قتلهم مدبرين أي ولا يجوز الاستعانة على البغاة بمن يرى قتل البغاة مدبرين لأن الفقهاء تكلموا في قتل البغاة أنه لا يقتل مدبرهم فمحل الخلاف هو في مسألة أن الكافر يخشى أن يقتل البغاة مدبرين فلم يذكره في باب مظاهرة الكفار ونحو ذلك وأنظر الى كلام الغزالي رحمه الله حينما سأله ابن العربي عن ملوك الأندلس الذين استعانوا بالكفار على المسلمين ..
قال أبو حامد الغزالي: ( .... فيجب على الأمير وأشياعه قتال هؤلاء المتمردة(ولم يسمهم المرتدين) عن طاعته، ولا سيما وقد استنجدوا بالنصارى المشركين وأوليائهم، إلى أن قال رحمه الله: وإذا قاتلوا، لم يجز أن يتتبع مدبرهم، ولا أن يذفف [لا يجهز] على جريحهم. بل متى سقطت شوكتهم وانهزموا، وجب الكف عنهم، أعني المسلمين منهم دون النصارى).
يقصد بذلك أولئك الذين استعانوا بملوك النصارى على قتال المسلمين في الأندلس.
-بل يقول الإمام حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله في هذا الباب في كتابه في كتابه القول المختار في حكم الاستعانة بالكفار ص (84) : (وقد ذهب بعض العلماء إلى أن من صور الاستعانة بالكفار على أهل البغي ما يكون كفرًا) .
فليس كل صور الاستعانة على أهل البغي كفرًا، بل ان من صور الاستعانة أي بعض صور الاستعانة هي التي تكون كفرًا.
ختامًا:
أيها المبارك ها قد وضعت بين يديك أقوال أهل العلم في مسألة الاستعانة بالكافر على قتال المسلم الباغي.