الصفحة 16 من 18

مسألة: معني قولنا: الراية، أي: الغلبة، والتمكن في حكم الأرض بعد الانتصار في المعركة ...

-القول الأول في مسألة الاستعانة بالكفار على قتال البغاة: هو التحريم الشديد والتغليظ، وهو قول جمهور العلماء المالكية والشافعية والحنابلة.

قال النووي في روضة الطالبين وعمدة المفتين 10/ 60: (لا يجوز أن يستعان عليهم بكفار لأنه لا يجوز تسليط كافر على مسلم) .

وقال ابن قدامة رحمه الله في المغني (8/ 529) : (ولا يستعين على قتالهم بالكفار بحال ولا بمن يرى قتلهم مدبرين وبهذا قال الشافعي) .

قال الشافعي في الأم: (ولا يجوز لأهل العدل عندي أن يستعينوا على أهل البغي بأحد من المشركين ذمي ولا حربي ولو كان حكم المسلمين هو الظاهر ولا أجعل لمن خالف دين الله - عز وجل - الذريعة إلى قتل أهل دين الله) .

قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله: (أما استنصار المسلم بالمشرك على الباغي فلم يقل بهذا إلا من شذ واعتمدها القياس ولم ينظر إلى مناط الحكم والجامع بين الأصل وفروعه) .

القول الثاني في المسألة: الإباحة بشرط أن تكون الراية لمسلم.

قال ابن حزم رحمه الله: (اختلف الناس في هذا فقالت طائفة لا يجوز أن يستعان عليهم بحربي ولا بذمي ولا بمن يستحل قتالهم مدبرين وهذا قول الشافعي رضي الله عنه وقال أصحاب أبي حنيفة لا بأس بأن يستعان عليهم بأهل الحرب وبأهل الذمة وبأمثالهم من أهل البغي وقد ذكرنا في كتاب الجهاد) .

قال السرخسي في المبسوط: (ولا بأس بأن يستعين أهل العدل بقوم من أهل البغي وأهل الذمة على الخوارج إذا كان حكم أهل العدل ظاهرًا لأنهم يقاتلون لإعزاز الدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت