الصفحة 12 من 18

وجه الدلالة: أن الحديث جاء عام في كل مشرك، فلا يجوز الاستعانة بهم في قتال العدو.

4 -أن الكافر لا يؤمن مكره وغائلته لخبث طويته فلا يستعان به.

ونوقش الاستدلال بهذه الأدلة بما يلي:

1 -أن أدلة المنع من الاستعانة بالكفار كانت في بدر، ثم رخص في الاستعانة بهم بعد ذلك.

ويمكن الجواب عن هذا: بأن الأصل المنع، وهو باق لعدم الدليل على الرخصة.

2 -أما حديث عائشة رضي الله عنها فإن الذي رده النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر تفرس فيه الرغبة في الدخول في الإسلام، فرده رجاء أن يسلم، وقد صدق ظنه وأسلم.

والجواب عن هذا: بأن الحديث قوي وعام فلا دليل يمانعه، ولا مخصص يخصصه، وإن وجد حالات استعانة بالكفار فهي محمولة على الضرورة.

القول الثاني: يجوز الاستعانة بالكفار في قتال العدو، وبهذا قال الحنفية، وشرطوا: أن يكون حكم الإسلام هو الغالب، والشافعية، وشرطوا: أن يعرف الإمام حسن رأيهم في المسلمين، ويأمن خيانتهم، وهو رواية عند الحنابلة.

واستدلوا بما يلي:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (استعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيهود قينقاع فرضخ لهم، ولم يسهم لهم) .

ونوقش هذا: بأن الحديث ضعيف، ولو صح فهو محمول على الاستعانة بهم للضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت