2 -فرقٌ بين الاستعانة والعمالة ..
أ- فالاستعانة التي يدور حولها حديث أهل العلم هي أن يكون الفصيل المجاهد قائم بجهاده بذاته، ويتقبل الدعم من الجهة الخارجية دون قيد أو اعتراف أو شرط ..
ب - أما العمالة: بأن يكون الفصيل قائم بالداعم معتمد عليه فكفالات جنوده يتلقاها من الخارج وسياراته من الخارج بل وطعام جنوده من الخارج، لا يفتح معركة إلا بإذن داعمه، فهذا ليس من باب الاستعانة بل العمالة ولو لم يكن ثمة شروط في بداية الأمر إلا أن من هذا حاله فإنه في أي لحظه يقطع دعمه ينهار فهو يخير بين ما يريد داعمه أو الانهيار .. فليست هذه الصورة محل حديثنا ..
وقد يقول قائل هنا: يستحيل أن تعطي تلك الجهة الداعمة الدعم من دون اعترافٍ بها، نقول: ليس الأمر كذلك، فالواقع أنّ أخذ الدعم قد يكون لأجل تقاطع مصالح، أو لقتال عدو مشترك أو غير ذلك.
ولكن لا يعني قولنا ذلك فتح الباب لتلقي الدعم من أي جهةٍ كانت، فلا يخفى خطر تلك الجهة الداعمة، ومآربها التي تريدها، ومكرها التي تريد أن تمكره بدين الله، ولكن حديثنا عن مسألةٍ خطيرة، ألا وهي الحكم بالكفر والردة لمن وقع في ذلك.
الصورة الثانية: الاستعانة بالكافر على قتال مسلم عادل.
الصورة الثالثة: الاستعانة بالكافر على قتال مسلم باغٍ وسنتكلم على كل صورة من هذه الصور بإجمال، ونسهب القول في هذه الصورة الثالثة؛ لأنها الألصق بواقعنا، والأكثر التباسًا على كثير من الأخوة.
المسألة الأولى: الاستعانة بالكافر على الكافر:
جاء في أحكام المجاهد بالنفس (1/ 304) :